kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    حدود الشرق تتحول إلى ممر موت مع تزايد العثور على جثث مهاجرين خلال شتاء قاسٍ

وجدة : حدود الشرق تتحول إلى ممر موت مع تزايد العثور على جثث مهاجرين خلال شتاء قاسٍ

شهدت الأسابيع الأخيرة استمرار العثور على جثث لمهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء قرب الحدود الشرقية المغربية الجزائرية، خصوصاً بمنطقة رأس عصفور بإقليم جرادة، في مشهد يعكس تصاعداً مقلقاً في عدد الضحايا خلال فصل الشتاء الجاري. وأفاد مصدر مطلع بأن مستودع الأموات بجرادة استقبل، ما بين مطلع فبراير و26 منه، أربع جثث جديدة عُثر عليها في المنطقة نفسها، ما يعزز توصيف هذا الشتاء كواحد من أكثر الفترات دموية بالنسبة للمهاجرين العابرين للحدود.

وكان تقرير حقوقي سابق قد وثق العثور على عشرات الجثث خلال نهاية العام الماضي بجبال وغابات رأس عصفور، مستنداً إلى زيارات ميدانية واتصالات مع جهات محلية ورسمية، ومشيراً إلى أن الحصيلة المسجلة تعد الأعلى خلال فصل الشتاء بالمنطقة. ووفق المصدر ذاته، تم دفن ثلاث من الجثث التي عُثر عليها في فبراير بعد استكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، فيما خضعت الجثة الرابعة للتشريح في ظل حالة تحلل متقدمة ترجّح أنها تعود لمهاجرين فقدوا في بداية الموسم البارد، مع الإشارة إلى أن غالبية الضحايا يصلون دون وثائق هوية، ما يصعّب عملية التعرف عليهم.

وتؤكد المعطيات الميدانية أن تكرار هذه المآسي أصبح جزءاً من الواقع السنوي للمنطقة، حيث اعتادت الساكنة المحلية على تسجيل وفيات مماثلة خلال الشتاء، غير أن الأرقام الحالية تبدو الأثقل مقارنة بالسنوات السابقة. ويرى متابعون أن عوامل البرد والجوع تسهم في تفاقم الوضع، بينما تلعب شبكات الاتجار بالبشر دوراً محورياً عبر استدراج المهاجرين وتنظيم تنقلهم بين نقاط حدودية معقدة، في مسارات محفوفة بالمخاطر تنتهي في كثير من الأحيان بفقدان الحياة.

26/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts