kawalisrif@hotmail.com

كارني يتجه شرقاً لتعزيز الشراكات التجارية وتقليل الاعتماد على السوق الأميركية

كارني يتجه شرقاً لتعزيز الشراكات التجارية وتقليل الاعتماد على السوق الأميركية

يبدأ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني جولة آسيوية تشمل الهند وأستراليا واليابان، في مسعى لإعادة توجيه السياسة التجارية لبلاده وتنويع شركائها الاقتصاديين بعد التوترات التي شابت العلاقات مع الولايات المتحدة. وتشكل الهند المحطة الأبرز في الزيارة، إذ تسعى أوتاوا إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري معها خلال السنوات المقبلة لتعويض تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية التي أثرت على قطاعات كندية عدة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص الاعتماد الكبير على السوق الأميركية التي استحوذت على الجزء الأكبر من الصادرات الكندية خلال السنوات الأخيرة. ورغم استمرار العمل باتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية وإعفاء معظم المبادلات من الرسوم، فإن التصريحات الأميركية حول إمكانية مراجعة الاتفاق دفعت الحكومة الكندية إلى تسريع البحث عن أسواق بديلة في أوروبا وآسيا. ويطمح كارني إلى رفع حجم التجارة مع الهند إلى نحو 70 مليار دولار كندي بحلول عام 2030، رغم تحذيرات خبراء من أن تنويع الشركاء لن يعوض بالكامل أي تراجع محتمل في العلاقات مع واشنطن.

وفي موازاة الأهداف الاقتصادية، تحمل زيارة الهند أبعاداً سياسية حساسة على خلفية اتهامات كندية سابقة لنيودلهي بالتورط في استهداف ناشطين سيخ داخل كندا، وهي اتهامات نفتها الهند. كما تسعى الجولة إلى تعزيز التعاون مع أستراليا واليابان في مجالات استراتيجية، خصوصاً سلاسل توريد المعادن الحيوية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، في ظل القلق الغربي المتزايد من الهيمنة الصينية على هذا القطاع الحيوي.

26/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts