تتجه الحكومة إلى إقرار إطار قانوني جديد يسمح بالتفويت المباشر للديون البنكية المتعثرة من قبل مؤسسات الائتمان والهيئات المماثلة، في خطوة تهدف إلى تقليص القيود القانونية وفتح المجال أمام فاعلين جدد في هذا السوق. ويؤكد مشروع القانون الذي قدمته وزارة الاقتصاد والمالية أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز السيولة وتحفيز المنافسة والاستفادة من خبرات متخصصة، مع إقرار آليات لحماية حقوق المدينين وضمان شفافية إجراءات الإشعار وتوسيع نطاق قواعد حماية المستهلك.
ويرتكز المشروع على الحفاظ على الاستقرار المالي والأمن القانوني عبر مواءمة التفويت مع أنظمة الضمانات ومتطلبات حماية المعطيات الشخصية، في سياق إصلاحات أوسع باشرها المغرب لتحديث منظومته المالية وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات. ويعد إصلاح تدبير الديون غير المنتجة جزءاً أساسياً من هذه الدينامية، باعتباره أداة إضافية لتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي المرتبط بتسنيد الأصول وإتاحة نقل هذه الديون إلى مستثمرين متخصصين بشكل أكثر سلاسة.
وتشير المذكرة التقديمية إلى أن التجارب الدولية، خصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية، أبرزت أهمية وجود أسواق ثانوية منظمة لتدبير الديون المتعثرة بما يعزز متانة البنوك ويمكنها من استعادة دورها في تمويل الاقتصاد. ومن هذا المنطلق، يسعى المشروع إلى تمكين المؤسسات المالية من التركيز على نشاطها الأساسي عبر تخفيف عبء التحصيل وإزالة العقبات المرتبطة بتفويت هذه الأصول، من خلال تحديد شروط واضحة تتيح نقل الديون المتعثرة مقابل عوض مع إقرار استثناءات قانونية خاصة تدعم فعالية هذا المسار.
26/02/2026