أعلنت الولايات المتحدة تخفيف الحظر النفطي المفروض على كوبا، في خطوة قالت إنها ذات طابع إنساني تستهدف دعم القطاع الخاص وتخفيف أزمة الوقود التي تعانيها الجزيرة، والتي انعكست في انقطاعات متكررة للكهرباء. وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن الصادرات ستُسمح بها عندما تخدم الشعب الكوبي، خصوصاً للاستخدامات التجارية والإنسانية، على أن تمر عبر شركات خاصة وليس عبر مؤسسات حكومية أو عسكرية، في محاولة لضمان وصول الدعم إلى الفاعلين الاقتصاديين خارج إطار الدولة.
وفي موازاة ذلك، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تغيير جذري في كوبا، محملاً الحكومة الشيوعية مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ومحذراً من أن واشنطن قد تعيد فرض قيود صارمة على واردات النفط الفنزويلي إذا اعتبرت أن القرار الأخير يُستغل لصالح النظام. وأكد روبيو أن الشعب الكوبي يعيش ظروفاً صعبة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي يفاقم تراجع عدد السكان ويحدّ من فرص تحسين مستوى المعيشة.
وجاءت هذه التطورات على خلفية توترات إقليمية مرتبطة بفنزويلا، حيث حذّر قادة في الكاريبي من تداعيات تفاقم الأزمة الكوبية على الاستقرار والهجرة في المنطقة، داعين إلى حوار بنّاء بين هافانا وواشنطن لتفادي التصعيد. كما أعلنت كندا تقديم مساعدات مالية لكوبا، بينما شدد مسؤولون إقليميون على أن عدم الاستقرار في الجزيرة ستكون له انعكاسات واسعة. وفي السياق ذاته، دافع روبيو عن السياسة الأميركية تجاه فنزويلا بعد اعتقال نيكولاس مادورو، معتبراً أن البلاد تتجه إلى مرحلة انتقالية يفترض أن تشمل انتخابات ديموقراطية تمنحها شرعية سياسية جديدة.
26/02/2026