تصاعدت وتيرة المتابعة القضائية في ملف رئيس جماعة تارجيست المعزول ، عصام الخمليشي، بعد خطوة مفصلية تمثلت في مثوله قبل فترة أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة جرائم الأموال بفاس ، وتم الاستماع إليه ، قبل أن يتقرر متابعته .
ويأتي هذا بعد إحالة ملف الخمليشي من طرف الوكيل القضائي على الوكيل العام ، في تطور ينذر بفتح واحدة من أكثر ملفات التدبير الجماعي إثارة للجدل بإقليم الحسيمة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الإحالة ، التي تمت قبل أسابيع ، جاءت عقب رصد اختلالات خطيرة يُشتبه في ارتباطها بسوء تدبير الشأن المحلي والتصرف في ممتلكات جماعية بطرق تثير شبهات الفساد المالي والإداري، وهو ما دفع الوكيل القضائي إلى تفعيل المساطر القانونية وإحالة الملف على الجهة القضائية المختصة بجرائم الأموال لتعميق البحث وترتيب المسؤوليات.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة القضائية تعكس قناعة أولية بوجود مؤشرات تستدعي التحقيق المعمق، خاصة في ما يتعلق بملفات عقارية وشواهد إدارية ومعاملات يُشتبه في استغلال النفوذ خلالها، إلى جانب شبهات التصرف غير المشروع في الملك الجماعي.
وتكتسي الإحالة على الوكيل العام للملك أهمية بالغة، باعتبارها تنقل الملف من مرحلة الشكايات والتقارير إلى مستوى البحث القضائي المتخصص، بعد أن باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أبحاثاً دقيقة، ليسحب منها الماف ، وإخالته على الفرقة الجهوية للدرك القضائي، والتي شملت التدقيق في الوثائق والمعاملات المالية والعقارية المرتبطة بالفترة التي تولى فيها الخمليشي تدبير الجماعة.
وجاء تدخل الوكيل القضائي بعد إصدار المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، تقريرا حول اختلالات وخروقات في تسيير الجماعة، بعدما حلت لجنة تفتيش بها لتدقيق كيفية تدبيره وأغلبيته لشؤونها، قبل أن ترصد أفعالا رأتها مخالفة للقانون والأنظمة الجاري بها العمل.
وتأتي هذه التطورات في سياق قضائي متوتر أعقب قرار المحكمة الإدارية بعزل الخمليشي من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي، وهو القرار الذي مهّد لفتح ملفات التدبير المالي والإداري على مصراعيها، ووضعها تحت مجهر قضاء جرائم الأموال.
26/02/2026