أظهرت نتائج مسح صادر عن المفوضية الأوروبية تراجعاً لافتاً في مستويات الثقة الاقتصادية داخل منطقة اليورو خلال فبراير، مدفوعة أساساً بانخفاض معنويات مقدمي الخدمات. وسجل مؤشر الثقة الاقتصادية هبوطاً غير متوقع إلى 98,3 نقطة مقارنة بـ99,3 نقطة في يناير، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر التي تهيمن على مناخ الأعمال في المنطقة.
وشهد قطاع الخدمات أكبر التراجعات، حيث هبط مؤشر الثقة إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، مع انخفاض المؤشر الموازي إلى 5 نقاط بعد أن كان عند 6,8 نقاط في الشهر السابق. كما سجل القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً، إذ انتقل مؤشر الثقة إلى سالب 7,1 نقطة مقابل سالب 6,8 نقاط سابقاً، في وقت انخفضت فيه ثقة المقاولين إلى أدنى مستوياتها خلال الفترة نفسها، ما يعكس استمرار الضغوط على قطاعات الإنتاج والبناء.
في المقابل، برزت مؤشرات إيجابية على صعيد المستهلكين وتجارة التجزئة؛ إذ تحسنت ثقة المستهلك إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2024، واستقر المؤشر عند سالب 12,2 نقطة مع تحسن طفيف مقارنة بالشهر السابق. كما سجل قطاع البيع بالتجزئة ارتفاعاً ملحوظاً في الثقة، حيث صعد المؤشر إلى سالب 4,5 نقاط، وهي أفضل نتيجة منذ نهاية 2024، ما يعكس توازناً هشاً بين تراجع نشاط الأعمال وتحسن نسبي في مزاج الأسر.
26/02/2026