شهدت مدن أوكرانية، بينها كييف وخاركيف وزابوريجيا وكريفيي ريغ، موجة جديدة من الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية، ما ألحق أضراراً بالبنية التحتية الحيوية ومرافق الطاقة وأوقع إصابات في عدة مناطق. وأفاد مسؤولون محليون بسماع انفجارات في العاصمة ومدن شمال شرق البلاد، وسط تحذيرات متكررة للسكان بالبقاء في الملاجئ مع رصد طائرات مسيّرة وصواريخ متجهة نحو الأهداف الحضرية.
وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلنت موسكو تسليم رفات ألف جندي أوكراني إلى كييف، بينما أعادت أوكرانيا جثامين 35 جندياً روسياً، في إطار عمليات تبادل إنسانية مستمرة تشكل أحد مجالات التواصل القليلة بين الطرفين. وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تحركات دبلوماسية في جنيف حيث يجري مسؤولون أوكرانيون وروس لقاءات منفصلة مع الجانب الأميركي ضمن مسار تفاوضي معقد تسعى واشنطن من خلاله إلى الدفع نحو إنهاء الحرب.
وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن الهجمات الأخيرة شملت مئات المسيّرات وعشرات الصواريخ واستهدفت منشآت للطاقة ومناطق سكنية، فيما حذرت تقارير أوروبية من الكلفة الباهظة لأي تصعيد محتمل، إذ قدّرت بولندا أن الدفاع عن الجناح الشرقي لحلف الناتو في حال عدوان روسي قد يتجاوز تريليون يورو. وبين استمرار الضربات وتواصل المساعي السياسية، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيج من التصعيد العسكري والبحث عن تسوية تنهي واحدة من أطول الحروب في أوروبا المعاصرة.
26/02/2026