كشف تقرير أممي حديث عن تبادل أكثر من 125 ألف معلومة استخباراتية حكومية مرتبطة بعمليات ضبط المخدرات في وقتها الفعلي، وذلك بدعم من الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات في إطار الجهود العالمية لمكافحة الاتجار غير المشروع. وأبرز التقرير الخاص بسنة 2025 أن الهيئة عززت دعمها لتأمين الحدود وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص وتعطيل شبكات الاتجار بالمؤثرات النفسانية الجديدة والمواد الأفيونية الاصطناعية والمواد الكيميائية المرتبطة بها، مستندة إلى أنظمة رقمية متطورة مكنت من رصد ملايين الإشارات المرتبطة بأنشطة التهريب عبر أدوات تحليلية متخصصة.
وسلط التقرير الضوء على تنسيق عمليات دولية واسعة، من بينها عملية “زينيت” التي شاركت فيها عشرات الوكالات الوطنية والمنظمات الشريكة وأسفرت عن كشف ومصادرة أكثر من 1.5 مليون جرعة قاتلة من مادة النيتازين، إضافة إلى عملية “أفريكان ستار 2” التي مكنت من ضبط عشرات آلاف المنتجات الصيدلانية المزيفة أو غير المرخصة في شرق إفريقيا. كما اعتمدت هذه الجهود على منصات رقمية وأنظمة تتبع إلكترونية لرصد المؤثرات الأفيونية الجديدة ومراقبة نشاطها على الإنترنت وتعزيز تبادل المعلومات بين أجهزة إنفاذ القانون.
وفي جانب الوقاية، ركزت الهيئة على الحد من تصنيع المخدرات بشكل غير مشروع عبر مراقبة عشرات آلاف الشحنات من السلائف الكيميائية وإخطار سلطات أكثر من 170 دولة بالمخاطر المحتملة، إلى جانب إحباط تسريب كميات كبيرة من سلائف الفنتانيل كان من الممكن أن تنتج مئات الملايين من الجرعات القاتلة. كما تابعت الهيئة أكثر من 1400 شحنة من مواد كيميائية غير خاضعة للرقابة الدولية، محذرة عشرات الدول من احتمال استخدامها في تصنيع المخدرات، في خطوة تعكس اتجاهاً متزايداً نحو توظيف التكنولوجيا والتعاون الدولي لمواجهة شبكات الاتجار العابرة للحدود.
27/02/2026