في وجدة، يستمر مسلسل النصب والاحتيال ضمن ما أصبح إعلاميًا يُعرف بـ”مجموعة الخارجون عن القانون”، والتي يقودها المقاول صلاح الدين المومني، الذي عاد هذه المرة إلى المشهد العقاري متنكرًا خلف جمعية مرتبطة بصهره السلفي الجهادي في مجال النكاح وتعدد الزوجات بإسم الفاتحة ، وهو المحاسب الإدريسي خالد.
المعطيات التي توصلت بها “كواليس الريف” تشير إلى أن الجمعية، التي تحمل اسم جمعية أزهار السكنية، شرعت منذ نحو سنتين في حملة إعلانية لتسويق مشروع سكني اجتماعي، يُزعم أنه بقيمة 22 مليون للشقة … اللافت أن تصميم المشروع يشبه إلى حد التطابق مشروعًا سكنيًا آخرًا كان موضوع نزاع مع جمعية رجال التعليم بمدينة وجدة، ما يثير تساؤلات حول مدى جدية المشروع الجديد، وما إذا كان مجرد وهم على الورق يتم تسويقه بغرض جمع الأموال فقط.
أحد المستفيدين المقربين من السلفي الجهادي في النكاح ، كشف لـ”كواليس الريف” أنه استطاع، رفقة بعض السماسرة ونجلي المومني، ياسر وفؤاد، عبر إعلانات على “الفضاء الأزرق”، جمع مبلغ مهم وصل إلى مليار سنتيم، دون أي شروع فعلي في البناء منذ عام 2024.
الجهات المعنية بالملف تشير إلى أن تأخير المشروع يُعزى، حسب ما تقول الجمعية، إلى إجراءات الربط بالواد الحار، وهي نفس الحجية التي استخدمها المقاول صلاح الدين المومني في مشروع سابق مع جمعية رجال التعليم بمدينة السعيدية، والمعروض حاليًا على المحاكم .
هذه الوقائع تجعل أي متتبع للشأن العقاري يتساءل: لماذا مشاريع المومني تتعثر قبل أن ترى النور لتصبح بعد ذلك حديث الصحف والمقاهي، وقصصًا توثق بمحاضر الاستنطاق في مخافر الشرطة القضائية؟
التحذير واضح: ملف أزهار السكنية يشكل ناقوس خطر حقيقي، ويتطلب تدخلًا عاجلًا من النيابة العامة للتحقيق في مصدر الإعلانات الوهمية وإيقاف هذا العبث العقاري بأموال الناس قبل أن تتحول الأضرار إلى كارثة حقيقية.
