kawalisrif@hotmail.com

30 مليار لإنقاذ فلاحة الغرب واللوكوس… خطة طوارئ تعيد الحياة لآلاف الهكتارات بعد كارثة الفيضانات

30 مليار لإنقاذ فلاحة الغرب واللوكوس… خطة طوارئ تعيد الحياة لآلاف الهكتارات بعد كارثة الفيضانات

في استجابة لتداعيات الفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من شمال وغرب المملكة، خصصت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات غلافاً مالياً يقدر بـ30 مليار سنتيم لدعم الفلاحين ومربي الماشية بمنطقتي الغرب واللوكوس، بهدف إعادة إطلاق النشاط الفلاحي وضمان استمرارية الإنتاج في واحد من أهم الأحواض الزراعية بالبلاد. وجاء هذا القرار عقب اجتماع عمل احتضنته مدينة القنيطرة، ترأسه وزير الفلاحة أحمد البواري، بحضور ممثلي الغرفة الفلاحية الجهوية ومهنيي القطاع، حيث تم تقييم حجم الأضرار وبحث التدابير العاجلة الكفيلة بتخفيف آثار الكارثة.

المعطيات الميدانية كشفت أن الفيضانات تسببت في أضرار جسيمة طالت نحو 85 ألف هكتار بسهل الغرب و20 ألف هكتار بمنطقة اللوكوس، شملت زراعات الحبوب والمحاصيل السكرية والأعلاف والخضروات والأشجار المثمرة، إضافة إلى تضرر نشاط تربية الماشية بسبب نقص الأعلاف وتلف الإسطبلات، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنيات التحتية الهيدروفلاحية مثل قنوات الري ومحطات الضخ والمسالك القروية، ما أثر بشكل مباشر على سلاسل الإنتاج والتوزيع.

ويستند برنامج الدعم الحكومي إلى خطة متكاملة تهدف أولاً إلى تمكين الفلاحين من استئناف الزراعات الربيعية عبر توفير البذور والأسمدة المدعمة وتشجيع الزراعات العلفية والزيتية والقطاني والخضروات والأرز مع مراعاة خصوصيات كل منطقة لضمان أفضل مردودية. كما يشمل البرنامج إجراءات مكثفة لدعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع، من خلال توزيع الشعير والأعلاف المركبة منذ الأيام الأولى للفيضانات، إلى جانب تعبئة المصالح البيطرية لإجراء الفحوصات والعلاجات الوقائية ومراقبة الوضع الصحي للماشية لتفادي انتشار الأمراض وضمان استمرار إنتاج الحليب واللحوم.

وفي موازاة ذلك، يشمل التدخل تأهيل وتأمين البنيات التحتية الهيدروفلاحية عبر إزالة الأوحال وتنظيف قنوات الري والصرف، وإصلاح محطات ضخ المياه، وإعادة تأهيل المسالك الفلاحية لضمان وصول المعدات والخدمات إلى الضيعات المتضررة واستئناف خدمة الري في ظروف ملائمة. وقد أكد المسؤولون أن الدعم انطلق فعلياً منذ الساعات الأولى للكارثة، خاصة لفائدة مربي الماشية الذين استفادوا من الأعلاف بشكل مستعجل، مع استمرار هذه المساعدات خلال الأشهر المقبلة إلى حين استقرار الأوضاع وعودة النشاط الفلاحي إلى وتيرته الطبيعية.

من جهتهم، عبّر الفلاحون وممثلو التنظيمات المهنية عن استعدادهم للانخراط في هذا البرنامج والمساهمة في إنجاحه من خلال تقديم مقترحات عملية تسرّع التعافي وتعيد الدينامية الاقتصادية إلى المناطق المتضررة.

ويُرتقب أن تساهم هذه التدابير في استعادة الإنتاج الزراعي تدريجياً، وحماية الأمن الغذائي، ودعم دخل الأسر القروية، وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود في مواجهة التقلبات المناخية والكوارث الطبيعية مستقبلاً، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتكرار الظواهر الجوية القصوى.

27/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts