توصلت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات خلال الأيام الأخيرة بتقارير ميدانية وصفت بالمثيرة للقلق، تتحدث عن خروقات كبيرة في طرق تدبير النفايات الصناعية الصادرة عن عدد من الوحدات الإنتاجية الكبرى داخل مدينة الدار البيضاء ومحيطها. وأفادت المعطيات بأن المعاينات التي رفعتها السلطات المحلية إلى المصالح الإدارية المختصة رصدت ممارسات مخالفة للقانون تتعلق بكيفية التخلص من المخلفات الصناعية اليومية التي تستوجب معالجة خاصة وفق المعايير البيئية المعمول بها.
وكشفت عمليات التفتيش أن عدداً من المواقع داخل المجال الحضري والمناطق الصناعية تحوّل إلى نقاط سوداء تُلقى فيها نفايات غير منزلية بشكل عشوائي، ما أثار استياء السلطات وزاد من مخاوف السكان المجاورين. وتشير المعطيات إلى أن بعض الشركات تلجأ إلى استعمال حاويات مخصصة للنفايات المنزلية للتخلص من مخلفاتها الصناعية، في محاولة لتفادي التكاليف المالية والغرامات المرتبطة بالمعالجة المتخصصة، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للقوانين المنظمة لقطاع النظافة وتدبير النفايات.
وفي مواجهة هذه الوضعية، أنجز رجال السلطة تقارير مفصلة رصدت النقاط الأكثر تضرراً وحجم التجاوزات المسجلة، تزامناً مع صدور تعليمات بتشديد المراقبة واعتماد إجراءات زجرية في حق المخالفين. كما أبرزت التقارير أن بعض الوحدات الصناعية تمتنع عن اللجوء إلى مراكز المعالجة المرخصة رغم إلزامية ذلك قانوناً، الأمر الذي يفاقم مخاطر التلوث ويهدد التربة والهواء والمياه الجوفية، في وقت تتزايد فيه شكايات الساكنة وتحذيرات الفاعلين المدنيين من اتساع رقعة المناطق المصنفة ضمن بؤر التلوث البيئي.
27/02/2026