kawalisrif@hotmail.com

فنزويلا تعيد فتح قطاع الطاقة أمام الشركات العالمية بعد تغيّر المشهد السياسي

فنزويلا تعيد فتح قطاع الطاقة أمام الشركات العالمية بعد تغيّر المشهد السياسي

عقدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز اجتماعاً مع مسؤولين من شركة النفط البريطانية العملاقة شل لبحث فرص تطوير مشاريع الغاز، في خطوة تأتي بعد أسابيع قليلة من الإطاحة بنيكولاس مادورو واعتقاله خلال عملية عسكرية نفذها الجيش الأميركي. ويأتي هذا التحرك ضمن مساعٍ لإعادة تنشيط قطاع الطاقة، بعدما أقرت الحكومة تحت ضغط واشنطن قانوناً جديداً للمحروقات مطلع العام فتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة، بالتزامن مع شروع وزارة الخزانة الأميركية في منح تراخيص تسمح بتنفيذ معاملات محددة مرتبطة بالنفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات منذ 2019.

وحصلت شل إلى جانب خمس شركات متعددة الجنسيات أخرى على تصاريح للعمل داخل البلاد، فيما أكدت الرئاسة أن اللقاء ركز على دراسة مشاريع غاز محتملة. وكانت رودريغيز قد كثّفت اتصالاتها خلال الأسابيع الماضية مع شركات طاقة كبرى، بينها شيفرون الأميركية وريبسول الإسبانية وموريل إي بروم الفرنسية، كما استقبلت وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ورافقته في جولة داخل حقول نفط تديرها شيفرون، في إشارة إلى رغبة كاراكاس في استعادة ثقة المستثمرين وإعادة دمج قطاعها النفطي في الأسواق العالمية.

وتُعد شل شريكاً تاريخياً لفنزويلا منذ بدايات استغلال النفط قبل الحرب العالمية الأولى، لكنها انسحبت من البلاد عام 2019 بعد تدهور بيئة الأعمال في ظل التوتر السياسي مع حكومتي هوغو تشافيز ثم مادورو. ورغم ذلك حصلت الشركة لاحقاً على ترخيص لتطوير حقل دراغون الضخم قرب الحدود البحرية مع ترينيداد وتوباغو، وهو مشروع تعطل في أكتوبر عقب قرار مادورو إنهاء اتفاقات الطاقة مع ترينيداد وتوباغو احتجاجاً على دعمها الانتشار العسكري الأميركي في البحر الكاريبي، ما يجعل استئناف التعاون الحالي مؤشراً على تحولات أوسع في السياسة الاقتصادية الفنزويلية.

27/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts