في بيانٍ شديد اللهجة، خرجت المملكة المغربية عن صمتها لتدين بأقسى العبارات ما وصفته بـ”الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر”، الذي استهدف حرمة وسيادة عدد من الدول العربية ، في مشهدٍ أعاد إلى الواجهة شبح التوتر الإقليمي وطرح تساؤلاتٍ ثقيلة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.
القصف الذي طال أراضي كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية ، لم يُنظر إليه كحادثٍ معزول، بل كرسالةٍ نارية تحمل في طياتها تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة بأسرها، وفق ما ورد في بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
الرباط اعتبرت أن ما جرى ليس مجرد خرقٍ عابر، بل انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ومساس غير مقبول بأمن الدول المستهدفة، محذّرة من تداعيات قد تتجاوز الحدود الجغرافية لتطال استقرار الإقليم برمته.
وفي لهجةٍ تعكس موقفًا حازمًا، أكدت المملكة تضامنها الكامل واللامشروط مع هذه الدول، ودعمها لكل الإجراءات المشروعة التي قد تتخذها للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، في رسالةٍ واضحة مفادها أن الأمن في الخليج يظلّ كلًّا لا يتجزأ.
وبين صدى الإدانات وتصاعد القلق الدولي، يبقى السؤال معلقًا: هل تقف المنطقة على حافة مرحلة جديدة من التصعيد، أم أن لغة الردع ستعيد رسم خطوط التوازن قبل فوات الأوان؟
28/02/2026