اعتبر الخبير في الأمن القومي الأمريكي والعلاقات الدولية، زياد صافي، أن الولايات المتحدة تتقدم تدريجياً نحو هدف إحداث تغيير في النظام الإيراني، غير أنها تفتقر إلى تصور واضح بشأن الجهة التي يمكن أن تتولى السلطة في حال تحقق هذا السيناريو. وأوضح في تصريح لجريدة كواليس الريف أن هذا الغموض يفتح الباب أمام احتمالات معقدة، من بينها خطر انزلاق البلاد نحو انقسامات على أسس عرقية، في ظل تعددية إثنية وسياسية قائمة داخل إيران.
وأشار صافي إلى تعدد السيناريوهات المطروحة بشأن مرحلة ما بعد النظام الحالي، متسائلاً عما إذا كان المشهد سيفضي إلى عودة التيار الملكي المرتبط بأنصار الشاه، أم إلى صعود قوى جمهورية تدعو إلى انتخابات عامة، أم إلى بروز تيارات يسارية يرى أنها تملك حضورا مؤثرا وقدرة على توحيد المكونات الإثنية. واستدل على هشاشة المرحلة المحتملة بتحركات قوى معارضة، من بينها اجتماعات للمعارضة الكردية الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب مؤشرات على نشاط مجموعات بلوشية وآذرية، ما يعكس، برأيه، استعدادات مبكرة لاحتمالات إعادة تشكيل الخريطة السياسية.
وفي ما يتعلق بالتصعيد العسكري، توقع صافي أن تستمر الضربات أياما أو حتى أسابيع، موضحاً أن الخطة الأولية كانت تقضي بأن تبادر إسرائيل بالهجوم، على أن تتدخل الولايات المتحدة فقط إذا استهدفت إيران قواعدها في المنطقة. ولفت إلى أن طهران ردت بالفعل، ما استدعى رداً أمريكياً، معتبراً أن إيران وسعت نطاق المواجهة بإدخال دول أخرى في دائرة الاستهداف، بما فيها بلدان ترتبط باتفاقيات دفاع مشترك مع واشنطن وشركاء إقليميين، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويعزز احتمالات اتساع رقعة الصراع.
28/02/2026