وجه أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، دعوة صريحة إلى الأئمة والخطباء بضرورة الالتزام التام بخطب الجمعة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى، معتبرا أن التجربة التي انطلقت منذ مدة كافية لإثبات متانتها وانسجامها مع خطة علمية تروم ترشيد الخطاب الديني وتسديد التبليغ. وفي مراسلة موجهة إلى مندوبي الشؤون الإسلامية بشأن تعزيز التواصل مع القيمين الدينيين، شدد الوزير على عدم التساهل في التقيد بمضامين “دليل الخطيب والواعظ والإمام”، والتنبيه إلى تفادي أي إخلال قد يثير الخلاف داخل بيوت الله، مع التأكيد على المواظبة على قراءة الحزب الراتب بعد صلاتي الصبح والمغرب ورفع الدعاء عقب الصلاة.
وأكدت المراسلة ذاتها ضرورة احترام الجزئيات المرتبطة بالمذهب المالكي وبالهيئة المعهودة للخطيب والإمام كما استقر عليها العمل في المغرب، معتبرة أن هذه الضوابط تشكل جزءا من الهوية الدينية الوطنية. وجاء هذا التوجيه في سياق تعليمات سابقة صدرت عن رؤساء المجالس العلمية الجهوية، من بينها مجلس جهة الدار البيضاء سطات، بشأن رصد مخالفات تمس أداء الشعائر كما درج العمل عليه منذ قرون، وترى الوزارة أنها تتعارض صراحة مع مضامين الدليل المؤطر لمهام الأئمة والخطباء.
وأظهرت المعطيات المسجلة بجهة الدار البيضاء سطات أن أداء الصلاة بالقبض تصدر قائمة المخالفات بأكثر من 1300 حالة، تليه مخالفات تتعلق بعدم قراءة الحزب الراتب، أو عدم رفع الدعاء عقب الصلاة، فضلا عن تسجيل ملاحظات تخص طريقة رفع الأذان وأزياء بعض الأئمة، بما في ذلك عدم ارتداء الجلباب أو السلهام أو غطاء الرأس. كما شملت القائمة مخالفات تتصل بعدم احترام الفاصل الزمني بين الأذان والإقامة، وعدم اعتماد رواية ورش، والخروج من الصلاة بتسليمتين، إضافة إلى حالات محدودة تتعلق بموضوع الخطبة أو بلباس غير مغربي. ودعت المجالس المحلية إلى عقد لقاءات تواصلية ودورات تكوينية لتعزيز الانضباط وضمان توحيد المرجعية الدينية داخل مساجد المملكة.
28/02/2026