kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     الأعرج قد يتنازل ، وإبن أحرشي قد يخلفه … حراك انتخابي غير مسبوق قبل الانتخابات التشريعية 2026

الحسيمة : الأعرج قد يتنازل ، وإبن أحرشي قد يخلفه … حراك انتخابي غير مسبوق قبل الانتخابات التشريعية 2026

يشهد إقليم الحسيمة حراكًا انتخابيًا غير مسبوق، قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية المقررة نهاية صيف 2026، حيث بدأت ملامح المنافسة تشتعل مبكرًا، وسط ترقب واسع من الناخبين، ومشاركة أسماء من العيار الثقيل تسعى للظفر بأربعة مقاعد نيابية خصصت للإقليم.

في تطور مفاجئ قد يغير خارطة التوازنات، أعلن محمد بودرة، البرلماني السابق باسم حزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس جماعة الحسيمة والجهة سابقًا، عن خوضه الاستحقاقات المقبلة تحت لواء حزب التقدم والاشتراكية، قاطعًا بذلك حبل الود مع “البام” بعد تعثر مفاوضاته مع قيادة الحزب حول ترشيح الحسيمة ورفضه لأنانية الحموتي.

بودرة، الذي كان يرأس الجهة سابقًا، يعود إلى الواجهة معلنًا التحدي، حاملاً معه تجربة سياسية مهمة وطموحات لا تقل سخونة عن طبيعة المشهد الانتخابي المرتقب، رغم أن حظوظه تبقى قليلة.

في المقابل، لا يزال نور الدين مضيان، أحد كبار حزب الاستقلال وواحد من أقدم البرلمانيين في تاريخ الدائرة، رقماً يصعب تجاوزه. مضيان، النائب البرلماني منذ أكثر من ثلاثين سنة، يُعدّ حتى الآن المرشح الأوفر حظًا لتصدر نتائج الانتخابات في الإقليم، مستفيدًا من قاعدة شعبية متجذرة وتجربة انتخابية عميقة.

السباق نحو البرلمان لا يتوقف عند هذا الحد؛ فالمعركة تزداد احتدامًا مع عزم ابن بوطاهر البوطاهري البرلماني الحالي وملياردير الريع ، ويتعلق الأمر بكريم البوطاهري، ممثل حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي بدأ حملته منذ أشهر مع ممثلي السلطات المحلية ببعض الجماعات الترابية، حيث يعقد.معهم لقاءات متواصلة ، ويحظى بعلاقة قوية مع رئيس الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم.

كما يبرز في المنافسة محمد الحموتي، البرلماني عن الأصالة والمعاصرة، الذي تبقى حظوظه قائمة في حال عدم ترشح ابن خالد أحرشي، عضو جهة الشمال، الذي يراهن على تزكية من حزب الحركة الشعبية.

وفي سياق متصل، يعود إلى الواجهة محمد الأعرج، الوزير السابق والقيادي في حزب الحركة الشعبية، حيث ترددت معلومات تفيد بأنه قد يتراجع عن الترشح لصالح ابن أحرشي، بضغط من قيادات السنبلة بالإقليم ، وكذلك للرهان على عضوية المحكمة الدستورية في 2028 .

كما سيترشح عبد الحق أمغار، البرلماني عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتمدًا على إرث اجتماعي بالمنطقة، فيما يترشح نبيل الأندلسي باسم حزب العدالة والتنمية، لكن حظوظه غير وافرة لطبيعة الثقل المالي للآخرين.

وتشير المصادر إلى دخول مرشحين آخرين قد يقتصر دورهم على “ملء الفضاء الانتخابي” دون أن يكون لهم وزن حقيقي في المنافسة، ويسميهم المتتبعون: “أرانب السباق”.

كل المؤشرات تنذر بصيف انتخابي حارق في إقليم الحسيمة، حيث تختلط الحسابات السياسية بالتوازنات القبلية والمحلية، في معركة لا تقل شراسة عن أي مواجهة انتخابية وطنية. الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف تفاصيل هذا المشهد الانتخابي الآخذ في الاشتعال.

02/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts