kawalisrif@hotmail.com

مراقبة الأسواق في رمضان تكشف آلاف المخالفات وتثير دعوات لإصلاح أعمق لمنظومة الاستهلاك

مراقبة الأسواق في رمضان تكشف آلاف المخالفات وتثير دعوات لإصلاح أعمق لمنظومة الاستهلاك

أعلنت الحكومة المغربية عن حصيلة عمليات مراقبة الأسواق الوطنية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، في سياق الحركية التجارية المتزايدة التي تميز هذه الفترة. وكشفت المعطيات الرسمية أن لجان المراقبة نفذت ما يقارب 43 ألفا و412 عملية تفتيش ميدانية منذ بداية شهر شعبان إلى غاية السادس من رمضان، أسفرت عن تسجيل 4038 مخالفة. وجرى توجيه 1101 إنذار للمخالفين، بينما أحيلت 2937 محضرا على المحاكم المختصة، إلى جانب حجز أكثر من 273 طنا من المواد غير الصالحة للاستهلاك.

ورغم تأكيد الحكومة وفرة السلع واستقرار الإمدادات في الأسواق، فقد أثارت هذه الأرقام نقاشا بين فاعلين في مجال حماية المستهلك، الذين اعتبروا أن المعطيات المسجلة تتجاوز بعدها الإحصائي لتكشف عن اختلالات أعمق في بنية السوق. وفي هذا السياق أوضح أحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين” ومستشار متخصص في المجال، أن المراقبة تبقى أداة ضرورية لكنها غير كافية في غياب تنظيم هيكلي واضح للأسواق وسلاسل التوزيع. واعتبر أن نسبة المحاضر المحالة على القضاء، التي بلغت نحو 75 في المائة من مجموع المخالفات، تشكل مؤشرا مقلقا يعكس حجم الخروقات المرتبطة بجودة وسلامة المنتجات المعروضة للمستهلك.

كما نبه بيوض إلى مخاطر أخرى قد لا ترصدها المراقبة الميدانية بسهولة، من بينها بقايا المبيدات والأسمدة في الخضر والفواكه، وهي مواد تتطلب تحاليل مخبرية دقيقة ومتابعة صارمة من مرحلة الإنتاج. من جهته، أشاد عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، بالمجهودات المبذولة خلال رمضان، مشيرا إلى أن اللجان المختلطة تعمل تحت إشراف مباشر من السلطات الترابية وتضم ممثلين عن عدة مؤسسات من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والأقسام الاقتصادية والجمارك والدرك الملكي وجمعيات المجتمع المدني. وأكد أن الهدف من هذا التنسيق هو مراقبة مختلف جوانب المعاملات التجارية، من سلامة المنتجات إلى شفافية الأسعار، داعيا إلى استمرار هذه الحملات طيلة السنة لتعزيز حماية المستهلك وترسيخ ثقافة احترام القانون داخل الأسواق.

02/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts