شهدت إحدى قاعات محكمة الاستئناف بوجدة اليوم الإثنين 2 مارس الجاري، جلسة استثنائية لمحاكمة المقاول صلاح الدين المومني، المعروف إعلامياً ضمن ما يُطلق عليهم “الخارجون عن القانون”، رفقة شركائه. الجلسة لم تكن كسابقاتها، إذ اتسمت بمشاحنات حادة ومواجهة مباشرة بين دفاع المتهم وهيئة المحكمة.
فور انطلاق الجلسة، أبدى دفاع المومني موقفاً مفاجئاً، مطالباً بعدم متابعة موكله، زاعماً أنه لا يمكن تصنيفه كمُتابع قانونياً، بل كضحية أو شاهد. وهو الطرح الذي قوبل بالرفض المطلق من رئيس الهيئة القضائية، الذي أبدى حزمًا غير مسبوق، مؤكداً على ضرورة احترام هيبة المحكمة ونظام الجلسات، وهدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي إخلال من دفاع المتهم.
الأجواء تصاعدت خلال الاستماع إلى أقوال المتهمين والشهود. فقد شهدت المحكمة تناقضات كبيرة بين صلاح الدين المومني وشريكه عبد الله الرابحي، صاحب شركة Oum Lqoura، الذي كان قد صرح سابقاً بأنه هو وابنه فقط من يديران الشركة، ليعود اليوم ويؤكد أن المومني شريك فعلي.
كما شهدت الجلسة مواجهة جديدة مع السلفي صهر المقاول المومني ، المعروف بـ”أبو النكاح”، الذي أقر بأنه، بتكليف من المومني، يبيع ويُسوّق شقق مشروع مرزقان السعيدية وفق اتفاق مسبق مع الجمعية السكنية، ما أثار المزيد من التساؤلات حول إدارة الأموال والعقارات المرتبطة بالملف.
الهيئة القضائية لم تكتف بالاستماع، بل طرحت أسئلة دقيقة ومفخخة استهدفت كشف الحقيقة وكشف الوجهة الفعلية لأموال المنخرطين، وهو ما أثار سخط دفاع المتهم المومني ، ودفع رئيس الهيئة إلى رفع الجلسة ، قبل أن تستأنف الجلسة، وبعد ذلك تم تحديد موعد جديد يوم الاثنين المقبل.
مصادر قانونية أكدت أن المعطيات المتوافرة خلال الجلسة كلها ستصب في الوصول إلى الحقيقة الكاملة ومعرفة المسؤول المباشر عن استحواذ الأموال، وسط ترقب كبير للرأي العام المحلي لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.
02/03/2026