يتهيأ عدد من نشطاء الحركة الأمازيغية بالمغرب لعقد الجولة الثانية من “الحوار الوطني الأمازيغي”، المرتقب تنظيمها بمدينة طنجة في الحادي عشر من أبريل المقبل، وذلك امتدادا للجلسة الأولى التي احتضنتها الرباط أواخر دجنبر الماضي. ووفق معطيات متداولة حول هذا اللقاء، سيقتصر الحضور على المشاركين المستقلين غير المنتمين إلى الأحزاب السياسية، ممن شاركوا في أشغال الجلسة الأولى، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على طابع الحوار المفتوح بين الفاعلين الأمازيغيين خارج الحسابات الحزبية.
ويأتي تنظيم هذا الموعد بالتزامن مع الاستعدادات لإحياء ذكرى الربيع الأمازيغي “تافسوت إيمازيغن”، حيث يعول المنظمون على أن يشكل اللقاء محطة لتقريب وجهات النظر داخل الحركة الأمازيغية والعمل على تجاوز الخلافات التي طبعت مسارها في السنوات الأخيرة. كما يُنتظر أن يفتح النقاش حول واقع الأمازيغية بالمغرب، لغة وثقافة، مع الوقوف عند التحديات التي ما زالت تعترض مسار تفعيل طابعها الرسمي، بعد مرور نحو سبع سنوات على بدء تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 خلال الولاية الحكومية السابقة.
ويراهن عدد من الفاعلين المنخرطين في هذه المبادرة على تحويل هذا الحوار إلى فضاء جامع لتبادل الأفكار وصياغة رؤية مشتركة تخدم قضايا وحقوق الأمازيغ، خصوصا في سياق وطني يتسم بالتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة. وفي هذا الإطار يتجدد النقاش داخل بعض الأوساط حول أفضل السبل للنهوض بالأمازيغية كلغة دستورية داخل الفضاء العام، بين من يرى ضرورة الاشتغال من داخل الأحزاب السياسية القائمة، ومن يدعو إلى بلورة إطار سياسي جديد يستند إلى مرجعية أمازيغية واضحة، في ظل استمرار محاولات بعض الأحزاب استقطاب وجوه بارزة من الحركة الأمازيغية مع اقتراب كل محطة انتخابية.
12/03/2026