أثار حزب ڤوكس اليميني في إسبانيا جدلاً جديداً بعد انتقاده قرار حكومة بيدرو سانشيز تخصيص نحو 2.6 مليون يورو لإعادة تأهيل المستشفى الإسباني بمدينة طنجة، معتبراً أن هذا الاستثمار الخارجي يأتي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في سبتة ومليلية المحتلتين من نقص حاد في الموارد والخدمات.
وأعلن الحزب أنه تقدم بسؤال رسمي إلى الحكومة داخل البرلمان الإسباني، مطالباً بتوضيح ما إذا كانت الحكومة تعتبر تخصيص أموال عمومية لمنشآت صحية خارج التراب الإسباني أولوية، في وقت يؤكد فيه الحزب أن النظام الصحي داخل إسبانيا يعاني من اختلالات عديدة.
وبحسب المعطيات التي استند إليها الحزب، فإن مجلس الوزراء الإسباني صادق خلال اجتماعه المنعقد في 14 يناير 2025 على مشروع يهم إصلاحاً هيكلياً داخل المستشفى الإسباني بطنجة، وذلك عبر الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.
وتبلغ قيمة الأشغال والخدمات المرتبطة بهذا المشروع حوالي 2,689,588 يورو، وهو مبلغ يرى حزب فوكس أنه يتناقض مع الاحتياجات المتزايدة داخل المنظومة الصحية الإسبانية.
وفي هذا السياق، طالب الحزب الحكومة الإسبانية بتوضيح ما إذا كانت تعتبر هذا الاستثمار الخارجي مناسباً، خصوصاً في ظل استمرار مطالب داخلية لتحسين الخدمات الصحية داخل البلاد.
واستشهد الحزب بما وصفه بـ “الوضع الصحي الصعب” في سبتة ومليلية المحتلتين، حيث يخضع القطاع الصحي هناك مباشرة لإشراف وزارة الصحة الإسبانية.
وأشار الحزب إلى أن المدينتين صُنِّفتا منذ ثلاث سنوات كمناطق تعاني صعوبة في استقطاب الأطر الطبية، وهو تصنيف اعتمدته السلطات الإسبانية بسبب صعوبة شغل بعض المناصب الطبية.
غير أن الحزب يرى أن هذا التصنيف لم يتبعه أي إجراء عملي حقيقي لمعالجة النقص في الأطباء والممرضين، منتقداً غياب الحوافز المالية أو التدابير التي يمكن أن تشجع المهنيين الصحيين على العمل في المدينتين.
وفي ظل هذه المعطيات، قرر الحزب نقل الملف إلى البرلمان الإسباني عبر سؤال رسمي للحكومة، مطالباً بتوضيح موقفها من تمويل مشاريع صحية خارج إسبانيا، في وقت ما تزال فيه — حسب تعبيره — مشاكل هيكلية داخل النظام الصحي الإسباني.
وختم الحزب موقفه بالتأكيد على أن الحكومة الإسبانية مطالبة — في نظره — بتركيز مواردها أولاً على تحسين الخدمات الصحية داخل إسبانيا، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً مستمراً في الأطر الطبية، ومن بينها سبتة ومليلية المحتلتان.
12/03/2026