كشف مركز الأبحاث “التجاري غلوبال ريسيرش” (AGR) أن قرار بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2,25 في المئة خلال أول اجتماع للسياسة النقدية لسنة 2026 يعكس توجها حذرا يراعي التحولات الدولية المتسارعة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المركز، في مذكرة تحليلية ضمن تقريره حول الدخل الثابت، أن تثبيت سعر الفائدة خلال شهر مارس 2026 يعكس رغبة البنك المركزي في الحفاظ على توازن دقيق بين دعم الاستثمار الداخلي وضمان الاستقرار المالي، في ظل بيئة عالمية غير مستقرة.
ورغم تسجيل مستويات تضخم منخفضة واستمرار الحاجة إلى تحفيز الدورة الاقتصادية، اختار بنك المغرب التريث وتفادي أي قرارات قد تؤثر على استقرار السوق، مفضلا الاحتفاظ بهامش مناورة يسمح له بالتعامل مع المخاطر الخارجية المحتملة، وعلى رأسها تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المغربي يستفيد حاليا من مؤشرات إيجابية، أبرزها توقع تحقيق نمو يصل إلى 5,6 في المئة خلال سنة 2026، مع تضخم متحكم فيه عند حدود 0,8 في المئة، وهو ما يمنح البنك المركزي وضعا مريحا يمكنه من اعتماد سياسة نقدية متوازنة. ويعد هذا المستوى من النمو من بين الأعلى المسجلة منذ سنة 2008، باستثناء فترة التعافي التقني بعد جائحة كوفيد-19 في 2021.
وأكد خبراء “التجاري غلوبال ريسيرش” أن بنك المغرب سيواصل نهج الحذر طالما استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي، غير أن المؤسسة النقدية لا تزال تتوفر على إمكانية الانتقال تدريجيا نحو سياسة تيسير نقدي خلال السنوات المقبلة.
وتوقع التقرير أن يتجه البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى حدود 2 في المئة في أفق سنة 2027، شريطة تراجع المخاطر الدولية واستمرار المنحى التنازلي للتضخم داخل الاقتصاد المغربي، بما يعزز الثقة في استقرار المؤشرات الماكرو-اقتصادية.
25/03/2026