kawalisrif@hotmail.com

رسالة نارية إلى ملك إسبانيا :     التجمع العالمي الأمازيغي يطالب بالاعتراف بجرائم حرب الريف وتعويض ضحايا الأسلحة الكيميائية

رسالة نارية إلى ملك إسبانيا : التجمع العالمي الأمازيغي يطالب بالاعتراف بجرائم حرب الريف وتعويض ضحايا الأسلحة الكيميائية

في خطوة تعيد ملف حرب الريف إلى الواجهة الدولية، وجه التجمع العالمي الأمازيغي رسالة مفتوحة إلى ملك إسبانيا، يومه الأربعاء 25 مارس الجاري، طالبه فيها بالاعتراف الرسمي بجرائم الاستعمار الإسباني في شمال المغرب، وعلى رأسها استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين خلال حرب الريف بين سنتي 1921 و1926، مع الدعوة إلى تعويض الضحايا وجبر الضرر التاريخي.

وأكدت الرسالة، التي وقعها رئيس التجمع العالمي الأمازيغي رشيد الراخا، أن تصريحات ملك إسبانيا الأخيرة حول “تجاوزات الاستعمار وضرورة فهم الماضي بموضوعية” تشكل خطوة إيجابية، لكنها تظل غير كافية دون اعتراف واضح بالجرائم المرتكبة في منطقة الريف، خصوصًا استخدام غاز الخردل والقصف الجوي ضد السكان المدنيين، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقية لاهاي.

وأشاد التجمع بمواقف دول أوروبية اعترفت بجرائمها الاستعمارية وقدمت اعتذارات وتعويضات، مثل فرنسا في الجزائر، وألمانيا في ناميبيا، وبلجيكا في الكونغو، وهولندا بشأن العبودية، معتبرة أن إسبانيا مطالبة بدورها باتخاذ موقف تاريخي شجاع يفتح صفحة جديدة من المصالحة مع المغرب وسكان الريف.

كما ذكّرت الرسالة بأن المنظمة كانت قد وجهت طلبًا مماثلًا إلى القصر الملكي الإسباني سنة 2015، وتم عقد لقاء رسمي مع ممثلين عن السفارة الإسبانية بالرباط، إضافة إلى نقاش داخل البرلمان الإسباني حول القضية، إلا أن أي رد رسمي حاسم لم يصدر إلى حدود اليوم.

وسلطت الرسالة الضوء على مبادرة برلمانية حديثة تقدمت بها كتلة “SUMAR” في الكونغرس الإسباني، تدعو إلى الاعتراف بالاستعمار الإسباني في المغرب وإطلاق سياسات للذاكرة التاريخية والبحث العلمي حول حرب الريف، مع التأكيد على أن القصف الكيميائي للمدنيين موثق تاريخيًا ولم تتحمل إسبانيا بعد مسؤوليتها السياسية والأخلاقية.

وفي ختام الرسالة، دعا التجمع العالمي الأمازيغي ملك إسبانيا إلى التدخل من أجل دفع الحكومة الحالية إلى فتح هذا الملف بجدية، وتقديم رد رسمي ونهائي يضمن الاعتراف التاريخي والإنصاف وجبر الضرر، بما يساهم في طي صفحة مؤلمة من تاريخ المنطقة وبناء علاقات قائمة على الحقيقة والمصالحة.

 

25/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts