أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن إعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم تشكل حجر الزاوية في إصلاح المنظومة التربوية، مشددا على أن ضمان كرامة المدرس واستقراره المهني يمثل توجها سياسيا ثابتا. وجاء ذلك خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، المنعقد تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، حيث أبرز أن هذا الموعد تحول إلى تقليد مؤسساتي يعزز الحوار المباشر مع الأسرة التعليمية ويتيح الإنصات لانشغالاتها.
وأوضح أخنوش أن الحكومة اعتمدت النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية، الذي يشمل حوالي 336 ألف موظف، ويتضمن زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهريا، إلى جانب تحسين منظومة التعويضات وإقرار مكتسبات مهنية جديدة بكلفة سنوية تصل إلى 17 مليار درهم. وأكد أن هذه الإجراءات تعكس قناعة بأن الاستثمار في العنصر البشري داخل قطاع التعليم هو الخيار الأكثر جدوى لمستقبل البلاد، موازاة مع إصلاح منظومة التكوين الأساسي والمستمر لتعزيز جودة الأداء التربوي.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات الميدانية، أشار رئيس الحكومة إلى أن برنامج “مدارس الريادة” يعد من أبرز أوراش التحول التربوي، بعدما تم تعميمه على آلاف المؤسسات الابتدائية وتوسيعه ليشمل التعليم الإعدادي، إلى جانب تعزيز جهود الحد من الهدر المدرسي عبر توسيع شبكة مدارس “الفرصة الثانية”. كما سجل ارتفاع ميزانية القطاع إلى 99 مليار درهم في أفق 2026، مؤكدا أن ورش الإصلاح لا يزال متواصلا ويتطلب تعبئة جماعية، من أجل بناء مدرسة عمومية دامجة تحقق الجودة وتكافؤ الفرص، مع تحسين مستمر لظروف اشتغال المدرسين وتعزيز مكانتهم داخل المجتمع.
25/03/2026