خفضت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي توقعاتها لنمو اقتصاد منطقة اليورو، متوقعة في المقابل ارتفاع معدلات التضخم خلال السنوات المقبلة، في ظل التأثير المباشر لارتفاع أسعار الطاقة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن النمو المرتقب للمنطقة تراجع إلى 0,8% بعد خفضه بـ0,4 نقطة مئوية، مع تسجيل تباطؤ مماثل في كل من ألمانيا وفرنسا، اللتين تعدان أكبر اقتصادين في أوروبا.
ورفعت المنظمة تقديرات التضخم في منطقة اليورو إلى 2,6%، بزيادة ملحوظة مقارنة بالتوقعات السابقة، مبرزة أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وعدم وضوح مآلات النزاع الإقليمي سيؤديان إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب، ما يحد من أثر العوامل الإيجابية المرتبطة بالاستثمار والنمو التكنولوجي. كما نبه التقرير إلى أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على الشركات والمستهلكين، ويؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي.
وفي المقابل، توقعت المنظمة أن يحافظ الاقتصاد العالمي على نمو في حدود 2,9% خلال العام الجاري، مع أداء أفضل للولايات المتحدة مقارنة بمناطق أخرى، فيما يرجح أن يسجل الاقتصاد الصيني نموا تدريجيا يبلغ 4,4% هذا العام. ودعت إلى تبني سياسات طاقية أكثر استدامة، تقوم على تعزيز الكفاءة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، لتفادي أزمات مستقبلية في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
26/03/2026