في ظل استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة نتيجة الحرب المتواصلة منذ أكثر من عامين، جدد مغاربة عالقون في المنطقة المحاصرة مطالبهم بضرورة تسريع إجلائهم عبر معبر رفح. ورغم فتح المعبر جزئياً مطلع فبراير الماضي عقب اتفاق لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية بقيادة حركة حماس وإسرائيل، فإن إعادة إغلاقه ثم فتحه مجدداً زادت من حالة الترقب والانتظار وسط العالقين.
وبحسب إفادات من داخل القطاع، فإن عمليات الإجلاء السابقة التي أشرفت عليها المصالح المغربية شملت عدداً من المواطنين على دفعات، غير أن أعداداً مهمة ما تزال عالقة، إلى جانب أزواج فلسطينيين لمغربيات سبق إجلاؤهن. وأكد محمد بنخضراء مصدق، مدير رابطة مغاربة غزة، أن هؤلاء يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية داخل خيام تفتقر لأبسط شروط العيش، مشيراً إلى أن انتظارهم تجاوز سنتين ونصف منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، مع تزايد معاناة النساء والأطفال والمرضى.
من جهتها، أطلقت مريم الفيلالي نداءً عاجلاً لإنقاذ نساء مغربيات عالقات رفقة أطفالهن في ظروف وصفتها بـ”المأساوية”، في ظل نقص حاد في الغذاء والعلاج، وانتشار أمراض مزمنة دون رعاية كافية. وطالبت، في حال تعذر الإجلاء الفوري، بتوفير مساعدات إنسانية مستعجلة تشمل الغذاء والدواء والخدمات الصحية، مع التأكيد على ضرورة إدراج الأزواج الفلسطينيين ضمن أي عملية إجلاء مرتقبة، تفادياً لتداعيات إنسانية واجتماعية إضافية.
26/03/2026