kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    بين دينامية العامل وجمود الكاتب العام … هل تتدخل وزارة الداخلية لفك التعقيدات الإدارية ؟

الحسيمة : بين دينامية العامل وجمود الكاتب العام … هل تتدخل وزارة الداخلية لفك التعقيدات الإدارية ؟

وفي مقابل هذه الحيوية، تبرز انتقادات متزايدة موجهة إلى الكاتب العام للعمالة، حيث يتهمه عدد من الفاعلين المحليين والمتتبعين بعدم مواكبة هذا الإيقاع المتسارع، وغياب التفاعل الكافي مع التحركات الميدانية التي يقودها العامل. وتذهب بعض الآراء إلى أن هذا “الاختلال” في التنسيق قد يؤثر سلباً على نجاعة التدبير الإداري ويحدّ من فعالية تنزيل المشاريع على أرض الواقع.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أداء الكاتب العام ظل، حسب منتقديه، يتسم بالبطء خلال فترة العامل السابق، وكذلك تعقيدات تسوية ملفات إستمرار الملكية ، وكذلك عدم حصر فوضى وتغول المقالع ، وهو ما يطرح اليوم تساؤلات حول مدى قدرته على الانخراط في المرحلة الجديدة التي تتطلب نجاعة أكبر وسرعة في التنفيذ، خاصة في ظل التحديات التنموية التي يعرفها الإقليم.
كما يثير بعض الفاعلين المحليين مسألة الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعين إلى ضرورة تكريس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير الصفقات العمومية، بما يضمن القطع مع كل الممارسات التي قد تُفهم على أنها تفضيل أو محسوبية، إن وجدت.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية، حيث يطالب عدد من المتتبعين بتقييم شامل لأداء الإدارة الترابية بالإقليم، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان الانسجام بين مختلف مكونات السلطة المحلية، بما يخدم المصلحة العامة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن المرحلة الراهنة تتطلب ضخ دماء جديدة من الكفاءات الشابة القادرة على مواكبة الأوراش التنموية الكبرى، والانخراط الفعلي في تنزيل البرامج والمشاريع، بعيداً عن منطق التدبير التقليدي القائم على البيروقراطية والبطء.
في المحصلة، تبقى الحسيمة اليوم أمام رهان حقيقي يتمثل في تحقيق الانسجام بين مختلف المسؤولين الترابيين، لضمان تسريع وتيرة التنمية والاستجابة لانتظارات المواطنين، في ظل دعوات متزايدة إلى تعزيز النجاعة الإدارية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
26/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts