قررت شعبة التلبس للجنح المستأنفة المختصة في قضايا العنف ضد النساء بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، اليوم الخميس 26 مارس الجاري، تأجيل النظر في الملف الذي يتابع فيه البرلماني الاستقلالي نورالدين مضيان، وذلك استجابة لطلب مهلة تقدم به فريق الدفاع من أجل إعداد دفوعاته القانونية بشكل متكامل.
ووفق معطيات من داخل الجلسة، فقد حددت هيئة المحكمة منتصف الشهر المقبل موعدًا جديدًا لمواصلة النظر في القضية، حيث يرتقب الشروع في مناقشة الملف بشكل تفصيلي، في أفق حجزه للمداولة وإصدار الحكم النهائي، في خطوة تعكس حرص القضاء على ضمان شروط المحاكمة العادلة وتمكين الدفاع من كافة حقوقه القانونية.
ويتابع مضيان على خلفية شكاية كيدية ب “التشهير بزميلته” المطرودة من الحزب، وهي القضية التي أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية، غير أن متتبعين للشأن العام يرون أن حجم الحملة التي استهدفت مضيان خلال الفترة الأخيرة تجاوز الإطار القانوني، واتجه نحو محاكمة إعلامية مسبقة، في تجاهل واضح لقرينة البراءة التي يكفلها الدستور والقانون.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في وقت سابق حكمًا يقضي بإدانة البرلماني نورالدين مضيان بستة أشهر حبسًا وغرامة مالية قدرها حوالي 150 ألف درهم، قبل أن يتم استئناف الحكم، لتنتقل القضية إلى محكمة الاستئناف بالحسيمة، حيث يراهن دفاعه على تقديم معطيات ودفوعات قانونية جديدة من شأنها إعادة تقييم الملف بشكل موضوعي.
وفي ظل هذا التطور، تتصاعد دعوات من مهتمين وفاعلين سياسيين إلى ضرورة تحييد القضية عن التوظيف السياسي والإعلامي، ووقف حملة التشهير التي تستهدف شخص مضيان، مؤكدين أن الفيصل في مثل هذه الملفات يظل هو القضاء وحده، باعتباره الجهة المخول لها الفصل في النزاعات وفق القانون، بعيدًا عن الضغوط أو التأثيرات الخارجية.
ويؤكد متابعون أن احترام مسار العدالة وضمان محاكمة عادلة يشكلان أساس دولة الحق والقانون، داعين إلى التعامل مع الملف بمنطق التوازن والموضوعية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو استغلال القضية في تصفية حسابات سياسية أو شخصية
26/03/2026