خيّم الحزن، أمس الأربعاء بدولة الإمارات العربية المتحدة، على مراسم تشييع جثمان المواطن المغربي (محمد أ)، الذي لقي مصرعه يوم الثلاثاء إثر هجوم صاروخي نفذته إيران في البحرين أثناء أدائه مهمة روتينية، في حادث يعكس مرة أخرى تداعيات السياسات العسكرية والتصعيدية للنظام الإيراني في المنطقة، والتي باتت تهدد أمن المدنيين والعاملين على حد سواء.
الهجوم الصاروخي، الذي أسفر أيضًا عن إصابة خمسة من زملاء الضحية، أعاد إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من استمرار نهج طهران القائم على التوتر والتدخلات العسكرية، وهو ما يفاقم حالة عدم الاستقرار في الخليج ويزيد من كلفة الأرواح البريئة التي تدفع ثمن هذه السياسات.
وجرت مراسم التشييع في أجواء مؤثرة، بحضور عدد من المسؤولين العسكريين وزملاء الفقيد، حيث سيطر الحزن والأسى على المشهد، في وداع يختزل حجم المأساة التي خلفها الهجوم.
وفي بيان رسمي، نعت وزارة الدفاع الإماراتية الفقيد المغربي، مشيدة بإخلاصه وتفانيه في عمله ضمن الكوادر المتعاقدة معها، ومؤكدة تضامنها الكامل مع أسرته، كما دعت إلى الشفاء العاجل للمصابين، منددة بما وصفته بالاعتداء الغادر الذي استهدف الأبرياء.
من جهتها، عبّرت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن تعازيها الحارة للمملكة المغربية ولدولة الإمارات، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات لن تزيد دول المنطقة إلا تمسكًا بالتعاون المشترك لمواجهة التهديدات، ومشددة على رفضها لأي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار، في إشارة واضحة إلى خطورة النهج الإيراني الذي يوسع رقعة التوتر ويقوض فرص السلام في المنطقة.
26/03/2026