kawalisrif@hotmail.com

السل في المغرب.. تحذيرات من أزمة صحية تغذيها الهشاشة ونواقص العلاج

السل في المغرب.. تحذيرات من أزمة صحية تغذيها الهشاشة ونواقص العلاج

حذرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة من تفاقم انتشار السل بالمغرب، مؤكدة أن المرض لم يعد مجرد إشكال صحي معزول، بل نتيجة مباشرة لاختلالات اجتماعية عميقة، في مقدمتها الفقر والهشاشة وسوء السكن. وأبرزت، في تقرير صدر بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل، أن استمرار السكن غير اللائق وانتشار الأحياء المكتظة يهيئان بيئة مثالية لانتقال العدوى، إلى جانب تأثير سوء التغذية الناتج عن غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ما يضعف مناعة الفئات الهشة.

وسجل التقرير ذاته اختلالات على مستوى الوقاية والتشخيص، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق القروية التي تعاني نقصا في التجهيزات الطبية، مما يؤدي إلى بقاء عدد من الحالات خارج دائرة الرصد والعلاج. كما نبه إلى التفاوتات المجالية الحادة، وارتفاع معدلات الإصابة وسط الفئات الأكثر عرضة للخطر، من قبيل المدخنين ومدمني المخدرات والمصابين بفيروس نقص المناعة، في ظل غياب مقاربات وقائية مندمجة. وأشارت المعطيات إلى تسجيل أزيد من 37 ألف حالة سنويا، مع وجود نسبة غير مكتشفة تساهم في تفشي المرض وتطور أشكال مقاومة للعلاج.

وفي السياق ذاته، انتقدت الشبكة تدبير أدوية السل، محذرة من احتكارها وغيابها المتكرر داخل المؤسسات الصحية، وهو ما يؤدي، بحسبها، إلى مضاعفات خطيرة وارتفاع معدل الوفيات الذي يناهز ثلاثة آلاف حالة سنويا. ودعا علي لطفي، رئيس الشبكة، إلى إطلاق حوار وطني عاجل يفضي إلى استراتيجية شاملة تتجاوز المقاربة العلاجية نحو معالجة الجذور الاجتماعية للمرض، مع ضمان استمرارية توفر الأدوية وتحسين شروط العيش، تفاديا لتحول الوضع إلى أزمة صحية يصعب التحكم فيها مستقبلا.

26/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts