kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    قبل 4 أيام من إصدار الحكم … الشرطة القضائية تحقق في وثائق مشبوهة داخل ملحقة إدارية وتفجر ملف الكارتيل العقاري صلاح الدين المومني

وجدة : قبل 4 أيام من إصدار الحكم … الشرطة القضائية تحقق في وثائق مشبوهة داخل ملحقة إدارية وتفجر ملف الكارتيل العقاري صلاح الدين المومني

قبل موعد صدور الحكم في ملف بارون العقار صلاخ الدين المومني، من طرف محكمة الاستئناف بوجدة، والمقرر في 30 مارس الجاري، في ملف تزوير وثائق ومستندات للإستيلاء على ملايير من أموال الجمعية السكنية لرجال التعليم .

وفي إطار البحث والتدقيق في تواريخ الوثائق التي تحصلت عليها جريدة كواليس الريف، ومن أجل الوصول إلى الحقيقة الكاملة وتوثيق تجاوزات “الخارجين عن القانون” ضمن الكارتيل العقاري الذي يتزعمه صلاح الدين المومني ، تتواصل فصول ملف مثير يرتبط باستباحة مؤسسات عمومية بمساعدة موظفين يفترض فيهم حماية سجلات الدولة وضمان سلامة الوثائق الإدارية.

وكشفت مصادر متطابقة للجريدة أن الشرطة القضائية، وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، انتقلت الأسبوع الماضي إلى مقر الملحقة الإدارية 18 التابعة لعمالة وجدة أنكاد، من أجل الوقوف على الخروقات والمخالفات القانونية المرتبطة بقسم تصحيح الإمضاءات، وعلى رأسها ملفات ووثائق إدارية يشتبه في صحة تواريخها وإجراءاتها القانونية.

ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من المواضيع الاستقصائية التي نشرتها الجريدة في وقت سابق، والتي سلطت الضوء على اختلالات خطيرة في معالجة وثائق مرتبطة بالكارتيل العقاري، حيث كشفت التحقيقات الصحفية عن وثائق تحمل تاريخ 20 يونيو 2020، وهو تاريخ يوافق يوم السبت (عطلة إدارية رسمية)، إضافة إلى كونه ضمن فترة الحجر الصحي الذي فرضته جائحة كورونا آنذاك، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول كيفية تصحيح الإمضاءات في ذلك اليوم وفي تلك الظروف الاستثنائية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الوثائق تم تصحيحها داخل قسم تصحيح الإمضاءات بالملحقة الإدارية 18، تحت مسؤولية المسمى محمد الدوهري، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى فتح باب البحث والتدقيق في ملابسات هذه العمليات، خاصة مع ورود شبهات حول وجود تدخلات محتملة داخل الإدارات العمومية واستعمال النفوذ للتلاعب بالقوانين والإجراءات.

الأكثر إثارة، حسب ما توصلت إليه الجريدة، هو أن المحكمة التجارية اعتمدت هذه الوثائق ضمن سجلاتها الرسمية، رغم ما تحمله من تناقضات زمنية وقانونية واضحة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى التحقق من صحة الوثائق وتواريخها قبل اعتمادها في المساطر القانونية، وما إذا كانت هناك حاجة إلى مراجعة شاملة لكل الوثائق التي تم إدراجها ضمن هذا الملف.

ويرى متتبعون أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام تحقيق أوسع يشمل مراجعة جميع الوثائق التي يشتبه في إعدادها أو تصحيحها بمساعدة موظفين عموميين، خاصة تلك التي استُعملت في معاملات عقارية أو قانونية قد تكون شابتها خروقات تمس بمبدأ المشروعية وسيادة القانون.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، تبقى الأسئلة المطروحة حول حجم التجاوزات المحتملة ومسؤولية الأطراف المتورطة معلقة إلى حين حسم النيابة العامة المختصة في نتائج البحث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفقًا للقانون.

26/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts