اختُتمت فعاليات النسخة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس، المنعقد تحت شعار “المدرس في قلب التحول التربوي”، بحفل ختامي خصص للاحتفاء بنساء ورجال التعليم الذين قدموا مبادرات مبتكرة أسهمت في تطوير الممارسة التربوية داخل المؤسسات التعليمية عبر مختلف جهات المملكة. وشكل هذا الموعد محطة بارزة لتثمين الجهود الميدانية للمدرسين وتعزيز مكانتهم في دينامية إصلاح المنظومة التعليمية.
وعرف الحفل تتويج الفائزين بجائزة “أستاذ السنة”، التي تهدف إلى إبراز التجارب الرائدة وتشجيع الإبداع في أساليب التدريس، بحضور مسؤولين وفاعلين في قطاع التربية والتكوين. ونالت الأستاذة لمياء قلعي، أستاذة اللغة الفرنسية بالأكاديمية الجهوية لبني ملال خنيفرة، الجائزة الأولى، بعد مسار من المثابرة بدأ بمشاركتها في دورة سابقة بلغت خلالها النهائي دون تتويج. وأكدت أن هذا التتويج يمثل لحظة اعتزاز، مشيدة بدور تلاميذها الذين اعتبرتهم شركاء أساسيين في هذا النجاح.
وفي فئة التعليم الابتدائي، تُوّج الأستاذ إسماعيل بواشم، العامل بمدرسة تيموليت بإقليم أزيلال، عن مشروع “100 يوم للتعلم و100 يوم للتعبير”، الذي يهدف إلى تطوير قدرات التلاميذ في التواصل باللغة الفرنسية عبر مقاربة تشاركية تجمع المدرسة والأسرة. كما تم تتويج الأستاذ مصطفى مروان من ورزازات عن مشروع “التربية التراثية والنقل الشفوي”، الذي يسعى إلى إدماج الثقافة المحلية في التعلم وتقليص الفوارق الثقافية بين الوسطين القروي والحضري. وشكل المنتدى فضاءً لتبادل الخبرات وتسليط الضوء على دور المدرس كفاعل محوري في إصلاح التعليم، مع تأكيد المنظمين على أهمية دعم المبادرات المبتكرة التي تضع المتعلم في صلب العملية التعليمية.
27/03/2026