kawalisrif@hotmail.com

إسرائيل توسع عملياتها جنوب لبنان وتلوّح بمنطقة عازلة

إسرائيل توسع عملياتها جنوب لبنان وتلوّح بمنطقة عازلة

تتجه إسرائيل نحو تعزيز حضورها العسكري في جنوب لبنان عبر خطة تهدف إلى إقامة “منطقة عازلة” على طول الحدود، في خطوة تثير مخاوف متزايدة من تحولها إلى واقع ميداني دائم. وتشير المعطيات إلى أن الجيش الإسرائيلي طلب مطلع مارس من سكان المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني مغادرة منازلهم، بالتزامن مع تصاعد المواجهات مع حزب الله. ويكتسي هذا النهر أهمية استراتيجية باعتباره خطاً فاصلاً حيوياً، فيما عززت القوات الإسرائيلية انتشارها وأقامت تحصينات جديدة، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم طالت منازل في قرى أُفرغت من سكانها.

وفي تصعيد لافت، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تدمير جسور رئيسية فوق الليطاني، مع التوجه للسيطرة على المنطقة الممتدة حتى ضفته، مؤكداً استمرار بقاء القوات في الميدان طالما استمرت التهديدات. كما اعتبر متحدث عسكري أن النهر يشكل “خطاً أمنياً شمالياً”، بينما تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن توسيع “الشريط الأمني” للحد من مخاطر الأسلحة المضادة للدروع على المستوطنات الشمالية. في المقابل، التزمت الحكومة اللبنانية موقفاً حذراً، في وقت أعلن فيه حزب الله استعداده للتصدي لأي محاولة لفرض واقع ميداني جديد، وسط تبادل متواصل للهجمات وسقوط ضحايا من الجانبين.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تاريخاً طويلاً من العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، الممتد منذ سبعينيات القرن الماضي، مروراً باجتياح 1982 وبقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة حتى انسحابها سنة 2000، وصولاً إلى حرب 2006 وما أعقبها من توترات متقطعة. كما تندرج التحركات الحالية ضمن استراتيجية أوسع تعتمد على إنشاء مناطق عازلة، وهو نهج ظهر أيضاً في غزة ومناطق أخرى، في سياق سعي إسرائيل إلى تقليص المخاطر الأمنية على حدودها، مقابل تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية قد تطال المنطقة بأكملها.

27/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts