في وقت حسمت فيه عدة أحزاب سياسية جزءا من اختياراتها بشأن الوجوه المرشحة لخوض انتخابات مجلس النواب المرتقبة في شتنبر المقبل، يستعد حزب العدالة والتنمية لتفعيل مسطرة انتقاء مرشحيه، عبر إطلاق دينامية داخلية تهدف إلى تحديد الأسماء التي ستحمل ألوانه خلال هذا الاستحقاق الانتخابي.
وبدأت الجموع العامة الإقليمية للحزب عقد اجتماعاتها ابتداء من هذا الأسبوع، من أجل اقتراح المرشحين على مستوى الدوائر الانتخابية، على أن تُرفع هذه الترشيحات لاحقا إلى الأمانة العامة للبث النهائي فيها، وفق المسطرة التي صادق عليها المجلس الوطني. وتشمل هذه العملية مرحلتين أساسيتين، الأولى تتعلق بمرحلة الاقتراح على الصعيد المحلي، والثانية تهم الحسم المركزي في التزكيات، بعد إخضاع الأسماء المتصدرة لتقييم يستند إلى معايير محددة لكفاءة المرشحين، مع مشاركة الأعضاء الحاصلين على العضوية قبل منتصف فبراير الماضي.
وفي ما يخص تمثيلية النساء والشباب، تنص القواعد المعتمدة على ضرورة إدراج امرأة وشاب ضمن المقترحات بكل دائرة انتخابية. وتفيد معطيات متطابقة بأن الحزب يتجه نحو إعادة ترشيح عدد من أعضائه البارزين بمجلس النواب، في محاولة لاستعادة موقعه السياسي بعد نتائج انتخابات 2021، وسط منافسة قوية بين مختلف الأحزاب. ويأتي ذلك في سياق استعدادات متسارعة، بعدما حددت الحكومة موعد الاقتراع في 23 شتنبر المقبل، مع رفع سقف المصاريف الانتخابية إلى 600 ألف درهم، ما يعزز حدة التنافس ويغذي دينامية الاستقطاب داخل المشهد الحزبي.
27/03/2026