kawalisrif@hotmail.com

المغرب يعزز موقعه العسكري في إفريقيا … اجتماع أمريكي رفيع يسرّع تحضيرات “الأسد الإفريقي 2026”

المغرب يعزز موقعه العسكري في إفريقيا … اجتماع أمريكي رفيع يسرّع تحضيرات “الأسد الإفريقي 2026”

يشهد التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة دينامية متصاعدة، عقب اجتماع رفيع المستوى عقده مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والعالم العربي، مع قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون، خُصص لمناقشة التحضيرات الخاصة بتمرين “الأسد الإفريقي 2026” المرتقب تنظيمه بالمغرب، إلى جانب ملفات استراتيجية مرتبطة بالأمن الإقليمي في القارة الإفريقية.

وأوضح بولس، في تدوينة على منصة “إكس”، أن اللقاء ركّز على تعزيز الجهود المشتركة لتحقيق السلم والاستقرار في شمال إفريقيا، مع تسليط الضوء على تمرين “الأسد الإفريقي” بالمغرب وتمرين “فليتلوك” في ليبيا باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في دعم التنسيق الأمني بين الشركاء الأفارقة والدوليين، في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تعرفها المنطقة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تحركات مكثفة يقودها الجنرال أندرسون منذ توليه قيادة “أفريكوم” في غشت 2025، حيث وضع المغرب في صلب الرؤية الأمريكية الجديدة للأمن في إفريقيا، وهو ما تُرجم بزيارتين رسميتين إلى المملكة ولقاءات رفيعة مع المسؤولين العسكريين المغاربة، ركّزت على تطوير التعاون العملياتي ورفع مستوى الجاهزية المشتركة.

كما أعاد قائد “أفريكوم” التأكيد، خلال إحاطة إعلامية رسمية من مقر القيادة في شتوتغارت، على المكانة الاستراتيجية للمغرب داخل المنظومة الأمنية الأمريكية في إفريقيا، مبرزاً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين التي تعود إلى سنة 1777، عندما كان المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة، وهو ما تُوّج بمعاهدة السلام والصداقة لسنة 1786 التي ما تزال سارية إلى اليوم.

ويستعد المغرب لاحتضان النسخة الثانية والعشرين من تمرين “الأسد الإفريقي 2026” بين 20 أبريل و8 ماي، في عدد من المدن، من بينها أكادير وطانطان وتارودانت والقنيطرة وبنكرير، بمشاركة واسعة لدول إفريقية وشركاء دوليين، في مناورات تُعد الأكبر على مستوى القارة.

وتحمل نسخة هذه السنة طابعاً تكنولوجياً متقدماً، من خلال إشراك عشرات الشركات المتخصصة في الأنظمة القتالية الحديثة، وتجريب منصات قيادة متطورة وقدرات هجومية ودفاعية متقدمة، إلى جانب وحدات أمريكية نخبوية تعمل على تطوير التكامل العملياتي بين التكنولوجيا والميدان.

ويرى مراقبون أن هذا الزخم العسكري يعكس تحوّل المغرب إلى منصة استراتيجية للتعاون الأمني الدولي في إفريقيا، خصوصاً في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية وعدم الاستقرار الإقليمي، ما يعزز موقع الرباط كشريك رئيسي في معادلة الأمن والاستقرار داخل القارة.

27/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts