kawalisrif@hotmail.com

تصعيد غير مسبوق في قطاع التعليم.. إضرابات وإنزال وطني أمام وزارة برادة يشعل فتيل الاحتقان

تصعيد غير مسبوق في قطاع التعليم.. إضرابات وإنزال وطني أمام وزارة برادة يشعل فتيل الاحتقان

يعيش قطاع التربية الوطنية على وقع احتقان جديد ينذر بموجة تصعيد واسعة، بعد إعلان عدة فئات من الشغيلة التعليمية خوض إضرابات وطنية وإنزال احتجاجي أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، في خطوة تعكس تزايد التوتر بين الفئات التعليمية والوزارة الوصية.

وبدأت شرارة هذا الاحتقان مع إعلان مربّي ومربّيات التعليم الأولي، عبر التنسيق النقابي الثلاثي الخاص بهم، خوض إضراب وطني شامل لمدة يومين، الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أبريل المقبل، مرفوقًا بوقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان بالرباط يوم الثلاثاء 7 أبريل، احتجاجًا على ما وصفوه باستمرار هشاشة أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

ويرتكز البرنامج النضالي لهذه الفئة على مطالب أساسية، في مقدمتها الإدماج الفوري والشامل في الوظيفة العمومية، وإسقاط نظام التدبير المفوض عبر الجمعيات، وضمان الكرامة المهنية والاجتماعية، بما يتلاءم مع الدور التربوي الذي يضطلعون به في تكوين الأجيال.

ولم يقتصر التصعيد على التعليم الأولي، إذ أعلن التنسيق النقابي الوطني الخماسي للمساعدين التربويين بدوره عن برنامج نضالي يمتد طيلة الأسبوع الأول من شهر أبريل، يتوج بوقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 أمام مقر وزارة التربية الوطنية، احتجاجًا على ما اعتبروه استمرار التهميش وعدم الاعتراف بدورهم داخل المنظومة التربوية.

وأكدت هذه الفئة أن تحركها يأتي ردًا على غياب الاعتبار المهني، وتجاهل تحسين وضعيتها المادية، وعدم إشراك ممثليها في الإصلاحات والقرارات المرتبطة بالقطاع، مطالبة بالرفع من قيمة التعويضات بما يتناسب مع حجم المسؤوليات والمهام التي تضطلع بها.

وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة الوطنية لضحايا النظامين 2003 و1985 (ضحايا الأنظمة الثلاث) عن خوض وقفة احتجاجية واعتصام أمام باب الوزارة يوم 7 أبريل 2026، احتجاجًا على ما وصفته بالتأخر في تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بتسوية الملف، رغم المصادقة عليها بين الوزارة والنقابات.

وأوضحت اللجنة أن هذا التصعيد يأتي بسبب ما اعتبرته تماطلًا في إعطاء التعليمات للصندوق المغربي للتقاعد من أجل المعالجة الفورية للملف، مطالبة بتسوية عادلة ومنصفة تضمن جبر الضرر وتكافؤ الفرص بين المتضررين.

من جهته، انضم التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات إلى موجة الاحتجاج، معلنًا عن إنزال وطني يوم 8 أبريل 2026 أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، للمطالبة باحتساب الأقدمية منذ سنة 2013، ومنح سنوات الأقدمية بعد الترقية إلى الدرجة الممتازة، وتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للترقية، إضافة إلى تمكين المعنيين من تعويض تكميلي دائم.

ويؤشر هذا التصعيد المتزامن لعدة فئات تعليمية على عودة التوتر بقوة إلى قطاع التربية الوطنية، في ظل تعدد الملفات المطلبية وتراكمها، ما يضع الوزارة أمام اختبار جديد لإيجاد حلول عملية وفتح حوار جاد يخفف من حدة الاحتقان ويجنب القطاع شللاً جديدًا قد يؤثر على السير العادي للموسم الدراسي.

 

27/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts