في إطار مواكبتها لملف فضائح التجزئ السري والاحتيال الجبائي بمدينة أزغنغان، توصلت جريدة “كواليس الريف” بمعطيات جديدة ومثيرة حول الشبكة الإجرامية المتخصصة في عمليات عقارية غير قانونية، التي يتزعمها عدلاً معروفاً يسمى (م-م)، إلى جانب شركاء آخرين من بينهم ابن خالته (م-أغ)، وإطار سابق بوزارة الداخلية كان يعمل بأزغنغان (م-أر)، إضافة إلى (ع-ج) والكاتب الخاص لرئيس المجلس الجماعي (ع-ف).
ووفق المعطيات الموثوقة، فإن هذه الشبكة المتورطة في التجزئ السري واستصدار شواهد إدارية مزورة، إضافة إلى احتيال جبائي، وهي الممارسات التي تمت بوثائق مذيلة بتواقيع مسؤول جماعي، ما يثير تساؤلات حول مدى علم السلطات المحلية بهذه العمليات.
مصدر من داخل جماعة أزغنغان، فضّل عدم الكشف عن هويته، أفاد بأن زعيم الشبكة العدل المذكور قام بخطوة مثيرة للجدل بعدما اقتنى قطعة أرضية كبيرة بحي إمشروبن تبلغ مساحتها حوالي 2800 متر مربع، وقام بتسجيلها باسم شخص يُدعى (أعمار)، في محاولة لإبعاد الشبهات عنه وعدم إثارة انتباه شركائه، خصوصاً الشركاء الكبار في الملف.
وأضاف المصدر أن القطعة الأرضية المذكورة، التي تقع على واجهتين وتطل على طريقين رئيسيين أحدهما يربطها بالطريق الساحلي، جرى الاتفاق بشأنها مع مسؤول جماعي بارز من أجل تجزئتها سرياً إلى 18 قطعة أرضية، تتراوح مساحة كل قطعة بين 100 و120 متراً مربعاً، وذلك خلال يوليوز 2023.
وبحسب المعطيات نفسها، فقد حصل المسؤول الجماعي المذكور على مبلغ قدره 225 ألف درهم مقابل تسهيل العملية، في حين بلغ سعر التجزئ السري لكل قطعة حوالي 12 ألفاً و500 درهم، ما مكّن زعيم الشبكة دون شركائه ، من بيع أغلب القطع، بينما لا تزال بعض القطع تُعرض للبيع بأثمنة مرتفعة.
كما أشار المصدر إلى أن الشخص الذي تم تسجيل الأرض باسمه، والذي لعب دور الوسيط أو “الكومبارس”، تلقى مبلغاً مالياً من زعيم الشبكة مقابل تسجيل العقار باسمه قبل تجزيئه وبيعه، في خطوة تهدف إلى إخفاء المستفيد الحقيقي من العملية.
28/03/2026