لم تمضِ سوى نصف ساعة على إقلاع الرحلة رقم AT200 من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في اتجاه نيويورك، حتى تحولت أجواء الرحلة الهادئة إلى حالة من الحزن والارتباك، عقب وفاة مفاجئة لأحد الركاب على متن الطائرة.
الحادث الإنساني الأليم قطع مسار الرحلة الطويلة، وأدخل الطاقم الجوي في حالة استنفار قصوى، حيث حاولت الفرق المختصة التعامل مع الوضع الصحي الطارئ قبل أن يتم التأكد من وفاة المسافر، ما دفع ربان الطائرة إلى اتخاذ قرار عاجل بالعودة إلى نقطة الانطلاق.
وبمجرد تأكيد الوفاة، تم إبلاغ برج المراقبة الجوية بضرورة قطع المسار والالتفاف نحو مطار محمد الخامس، في خطوة تندرج ضمن البروتوكولات الدولية المعمول بها في حالات الطوارئ والوفيات على متن الرحلات الجوية، حفاظاً على كرامة المتوفى وضمان استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وعاشت أجواء مطار محمد الخامس حالة من التأهب، حيث كانت سيارات الإسعاف والأطقم الطبية والسلطات الأمنية في انتظار الطائرة العائدة. وفور هبوطها، باشرت الجهات المختصة نقل الجثمان والتكفل ببقية الركاب الذين عاشوا لحظات صعبة تحت وقع الصدمة.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الأطقم الجوية في التعامل مع الأزمات الصحية المفاجئة خلال الرحلات الطويلة، خاصة في ظل الحاجة إلى قرارات سريعة توازن بين سلامة الركاب واحترام الإجراءات الإنسانية والقانونية.
28/03/2026