تشهد جماعة إمزورن بإقليم الحسيمة حالة من الجدل المحلي المتصاعد حول أداء المجلس الجماعي ودور المعارضة داخله، في ظل تزايد شكاوى الساكنة من ما تصفه بضعف التدبير وغياب التفاعل مع انتظارات المواطنين.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن المجلس البلدي يعيش على وقع انتقادات مرتبطة بما يعتبره البعض “سياسة الهروب إلى الأمام” وعدم الإنصات لمطالب الساكنة، خاصة في ما يتعلق بتحسين الخدمات وتجويد التدبير الجماعي، وهو ما خلق حالة من الاستياء وسط عدد من المواطنين الذين كانوا يعولون على وعود الأغلبية خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الغياب المتكرر لبعض المسؤولين، إلى جانب ضعف التواصل مع الساكنة، ساهم في تراجع الثقة في أداء المجلس، وطرح تساؤلات حول مدى التزام المنتخبين بالمهام الموكولة إليهم في خدمة الصالح العام.
وفي المقابل، يثير أداء المعارضة داخل المجلس بدوره علامات استفهام، حيث يعتبر متتبعون أن دورها الرقابي والاقتراحي لا يزال دون المستوى المطلوب، سواء من خلال ضعف الحضور في بعض الدورات واللقاءات أو الاكتفاء بانتقادات خارج أسوار الجماعة دون تفعيل آليات المراقبة والترافع داخل المؤسسات الرسمية.
ويؤكد فاعلون محليون أن وجود معارضة قوية وفعالة يعد ركيزة أساسية لضمان توازن العمل الجماعي ومراقبة أداء الأغلبية، والمساهمة في اقتراح حلول واقعية لمشاكل الساكنة، بدل الاكتفاء بالمواقف الشكلية أو الغياب عن النقاش العمومي داخل المجلس.
كما شدد عدد من المهتمين على أن العمل الجماعي السليم يقوم على تكامل الأدوار بين الأغلبية والمعارضة، حيث تتولى الأولى مهمة التسيير والتنفيذ، بينما تضطلع الثانية بمهمة الرقابة والتقييم وتقديم البدائل، بما يخدم مصالح الساكنة ويعزز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
28/03/2026