kawalisrif@hotmail.com

تيار يساري جديد يعيد نقاش تدبير الخلافات داخل الأحزاب المغربية

تيار يساري جديد يعيد نقاش تدبير الخلافات داخل الأحزاب المغربية

أعاد الإعلان عن تأسيس “تيار اليسار الجديد المتجدد” من داخل الحزب الاشتراكي الموحد، خلال الأسبوع الماضي، تسليط الضوء على التحولات التي يعرفها اليسار المغربي، كما جدّد النقاش حول كيفية تدبير الاختلافات داخل مكوناته الحزبية. وقد أثار هذا المستجد توتراً بين أعضاء التيار وقيادة الحزب، ما أعاد طرح تساؤلات بشأن قدرة التنظيمات اليسارية على استيعاب التعدد الداخلي وتعزيزه في إطار مشروع سياسي موحد، بدل الانزلاق نحو مزيد من التشتت.

وتزامن بروز هذا التيار مع تصاعد دعوات داخل مكونات اليسار إلى توحيد الصفوف قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو ما أفرز قراءات متباينة بين المتتبعين؛ إذ يرى البعض أن ما يحدث امتداد لتاريخ طويل من الانقسامات التنظيمية، بينما يعتبره آخرون مؤشراً على الحاجة إلى تطوير آليات فعالة لتدبير الاختلاف وتحويله إلى قوة تنظيمية. وفي هذا السياق، أوضح رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية، أن ظهور هذا التيار لا يمكن اعتباره حدثاً معزولاً، بل يعكس بنية انقسامية متجذرة، خاصة عندما تعجز الأحزاب عن تحويل التباين الفكري إلى تعددية داخلية مؤطرة.

وأضاف لزرق، في تصريح لموقعنا، أن أزمة اليسار تتجاوز ضعف القاعدة الانتخابية لتشمل إشكالية تدبير الاختلاف داخل الأحزاب نفسها، مشيراً إلى مفارقة تتمثل في رفع خطاب الوحدة في الفضاء العام مقابل إعادة إنتاج التباينات داخل البنية التنظيمية. من جانبه، اعتبر حفيظ الزهري، أستاذ القانون العام، أن هذه الدينامية تعكس مساراً تاريخياً عرف انتقال الخلافات من مستوى الاختلاف في الرأي إلى الانقسام، مبرزاً أن التحدي اليوم يكمن في تحويل التنوع إلى قوة اقتراحية، وبناء مشروع سياسي واضح يعزز الثقة ويستجيب لانتظارات المجتمع.

29/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts