عادت قضية الطفل الراعي محمد بويسليخن، المعروف إعلامياً بـ“محمد ينو”، إلى صدارة الاهتمام الحقوقي بجهة درعة تافيلالت، عقب تنظيم أسرته اعتصاماً إنذارياً أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية، بدعم من لجنة الحقيقة والمساءلة وعدد من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. ويأتي هذا التحرك في سياق تصعيد احتجاجي احتجاجاً على ما تعتبره الجهات الداعمة غموضاً يلف مسار التحقيق في القضية.
وتطالب أسرة الضحية، إلى جانب الهيئات الحقوقية، بكشف المسؤولين عن هذه الجريمة التي خلفت صدمة واسعة بالمنطقة، خاصة أنها وقعت داخل وسط اجتماعي مترابط يصعب فيه تفسير عدم الوصول إلى الجناة. وفي هذا الإطار، أوضح كبير قاشا، عضو لجنة الحقيقة والمساءلة، أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان الحق في معرفة الحقيقة، مشيراً إلى مشاركة 12 فرعاً من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في هذا الشكل الاحتجاجي.
وأكد المتحدث ذاته، في تصريح لموقعنا، أن أي تهاون في ترتيب المسؤوليات القانونية من شأنه تكريس الإفلات من العقاب وتهديد سلامة الأطفال في الأوساط الهشة، منوهاً في الوقت نفسه بصمود والد الضحية الذي اعتبره عاملاً أساسياً في استمرار التعبئة. وشدد المحتجون على ضرورة تعميق البحث القضائي وتفعيل آليات المساءلة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات وصون الحق في الحياة والأمان.
29/03/2026