تشهد جماعة إمزورن بإقليم الحسيمة جدلاً متزايداً حول تدبير صفقات التجهيز والأشغال والخدمات، في ظل مطالب بتدخل الجهات المختصة لتقويم ما وُصف باعوجاج في تدبير بعض الصفقات وسندات الطلب، وضمان احترام مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وتنص المواد 115 و116 و117 و118 من القانون التنظيمي المذكور على أن قرارات رئيس المجلس الجماعي ومقررات المجلس المرتبطة بالميزانية والبرامج والتدبير المالي لا تصبح قابلة للتنفيذ إلا بعد تأشير عامل الإقليم أو من ينوب عنه، في إطار المراقبة الإدارية التي تهدف إلى ضمان قانونية القرارات وحسن تدبير الشأن المحلي.
وفي هذا السياق، يرى متتبعون للشأن المحلي أن السلطات الإقليمية معنية، في إطار توزيع المسؤوليات بين الدولة والجماعات الترابية، بتتبع أوضاع الجماعة والتدخل عند وجود اختلالات محتملة، خاصة في ما يتعلق بتعطيل بعض المشاريع وضعف التنمية وتأثير ذلك على مصالح المواطنين.
كما أثيرت تساؤلات داخل المجلس الجماعي وبين عدد من الفاعلين المحليين حول تدبير سندات الطلب وصفقات التجهيز، حيث عبّر بعض الأعضاء عن مخاوفهم من غياب الشفافية في نشر المعطيات المرتبطة بالصفقات، بما في ذلك هوية الشركات الفائزة وقيمة العروض، معتبرين أن ذلك قد يمس بحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة المنصوص عليه دستورياً.
ويؤكد متابعون أن المراقبة الإدارية لعامل الإقليم تشكل آلية قانونية لتصحيح الاختلالات المحتملة وتقويم أي تجاوزات في تدبير الصفقات العمومية، مع الدعوة إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعة.
في المقابل، يطالب فاعلون محليون بفتح نقاش مسؤول حول تدبير الصفقات العمومية بجماعة إمزورن، وتوضيح المعطيات للرأي العام المحلي، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
29/03/2026