قبل يوم واحد من صدور الحكم النهائي من طرف هيئة قضائية بمحكمة الاستئناف بوجدة ، في قضية مرتبطة بمشروع سكني برأس الماء ، توصلت جريدة كواليس الريف بوثيقة مكتوبة بخط اليد، تضمنت لائحة بأسماء منخرطين يُفترض أنهم ينتمون إلى الجمعية السكنية لرجال التعليم بوجدة، والذين استفادوا من المشروع.
وقدم هذه اللائحة دفاع المسمى عبد الله الرابحي، شريك المقاول صلاح الدين المومني، بهدف تبرير عدد الشقق المتفق عليها بين رئيس الجمعية المعتقل والشركة Oum Lqoura، وهي الأسماء نفسها التي وردت في تصريحات الرابحي أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية.
وفي إطار متابعة الحقيقة والمساهمة في إنارة العدالة، تواصلت الجريدة مع عدد من الأشخاص المدرجين في اللائحة المعتمدة أمام الهيئة القضائية قبل حوالي أسبوعين، للتأكد من صحة المعلومات.
وكانت المفاجأة صادمة، حيث أفاد بعضهم بأنهم لا يزالون مدينين للجمعية بمبالغ متفاوتة، وأنهم مُنعوا من طرف المقاول صلاح الدين من الاستفادة من السكن، على عكس ما تم التصريح به خلال جلسات المحكمة، التي أشارت إلى أن جميع المنخرطين لم يعد يربطهم أي التزام مالي لا بالجمعية ولا بالشركة.
كما كشف تحقيق الجريدة عن إدراج أسماء أشخاص استفادوا من مشروع السعيدية ضمن لائحة رأس الماء، لتضخيم العدد بشكل وهمي وتضليل العدالة، بما في ذلك اسم متوفي تم إدراجه على أساس أنه سدد المبلغ بعد وفاته.
اللائحة المشبوهة تضمنت أسماء أشخاص لا علاقة لهم بالمشروع من قريب أو بعيد، في خطوة تعد أكبر عملية تحايل ونصب طالت القضاء نفسه، ما يطرح تساؤلات جدية حول الإجراءات المتخذة لردع مثل هذه التصرفات غير القانونية، والتي تمس بمسار المتقاضين وتؤثر على سلامة الأحكام القضائية.
