kawalisrif@hotmail.com

اتفاق طاقي بين الجزائر وكوت ديفوار يعزز التعاون الإفريقي ويثير رهانات إقليمية

اتفاق طاقي بين الجزائر وكوت ديفوار يعزز التعاون الإفريقي ويثير رهانات إقليمية

شهدت العاصمة الجزائرية توقيع اتفاقية تعاون شاملة بين الجزائر وكوت ديفوار في مجالي المحروقات والمناجم، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية داخل القارة الإفريقية. ووقّع الاتفاق وزير الدولة الجزائري محمد عرقاب ونظيره الإيفواري مامادو سانكافوا كوليبالي، بهدف إرساء إطار قانوني ومؤسساتي يدعم التنمية المستدامة ويعزز استغلال الموارد الطبيعية وفق مبدأ المنفعة المتبادلة .

ويمتد نطاق الاتفاق ليشمل سلسلة واسعة من مجالات التعاون، من تطوير مشاريع الغاز الطبيعي والغاز المسال وتعزيز البنيات التحتية للنقل والتخزين، إلى تبادل الخبرات في مجالات التكرير والبتروكيماويات والرقمنة، فضلاً عن الاستكشاف الجيولوجي وتثمين الموارد المنجمية. كما ينص على إنشاء آليات مشتركة للتتبع والتنسيق، مع التركيز على نقل المعرفة وتكوين الكفاءات، في إطار توجه يهدف إلى تحديث القطاع الطاقي وتقليص البصمة الكربونية .

ويرى خبراء أن هذا الاتفاق يتجاوز طابعه التقني ليحمل أبعاداً جيوسياسية تعكس توجهاً نحو تعزيز التعاون جنوب–جنوب داخل إفريقيا، وتقليل الاعتماد على الشركاء الخارجيين. كما يندرج ضمن مساعي الجزائر لتوسيع حضورها في غرب القارة، مقابل سعي كوت ديفوار لتطوير قطاعها الطاقي، فيما يبقى تأثيره على المغرب غير مباشر، لكنه يندرج ضمن سياق تنافس إقليمي متزايد في مجالات الطاقة والاستثمار، مع استمرار اختلاف النماذج التنموية بين البلدين .

29/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts