وافق مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، خلال اجتماع عقد الأحد، بالإجماع على تسمية نبيل فهمي مرشحاً لمنصب الأمين العام للجامعة، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول استمرار احتكار مصر لهذا المنصب منذ نحو ثلاثة عقود.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي عبّر عن تقدير القاهرة لهذا التوافق العربي، الذي انتهى إلى رفع توصية رسمية إلى القمة العربية في دورتها الخامسة والثلاثين المرتقب عقدها في المملكة العربية السعودية، قصد المصادقة على تعيين فهمي أميناً عاماً للجامعة العربية لولاية تمتد لخمس سنوات ابتداءً من فاتح يوليوز 2026.
ومن المنتظر أن يخلف فهمي الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، الذي يشغل المنصب منذ سنة 2016، ليكون بذلك رابع أمين عام مصري يتولى قيادة الجامعة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، بعد كل من عمرو موسى، نبيل العربي، وأحمد أبو الغيط، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول غياب التداول بين الدول العربية على هذا المنصب الإقليمي الهام.
ويرى متابعون أن استمرار إسناد الأمانة العامة إلى مرشحين من دولة واحدة وهي يعكس خللاً في مبدأ التوازن داخل الجامعة العربية، ويطرح علامات استفهام بشأن آليات الترشيح والتوافق، خاصة في ظل وجود كفاءات دبلوماسية من مختلف الدول العربية كان من الممكن أن تتولى هذا المنصب وتمنح المؤسسة بعداً تمثيلياً أوسع.
ويُذكر أن نبيل فهمي شغل منصب وزير الخارجية المصري بين يوليوز 2013 ويونيوز 2014، كما تولى سابقاً منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة من 1999 إلى 2008 ، غير أن ترشيحه أعاد النقاش حول ضرورة إصلاح منظومة اختيار الأمين العام للجامعة العربية وإرساء مبدأ التداول بين الدول الأعضاء لضمان تمثيلية أكثر توازناً داخل المؤسسة.
وتتجه الأنظار إلى القمة العربية المقبلة للحسم النهائي في هذا الترشيح، وسط دعوات متصاعدة لإعادة النظر في الأعراف غير المكتوبة التي جعلت منصب الأمين العام حكراً شبه دائم على مصر، رغم الطابع العربي الجامع للمؤسسة.
29/03/2026