kawalisrif@hotmail.com

وهبي يحمّل المجلس الأعلى جزءاً من أزمة الخصاص في القضاة

وهبي يحمّل المجلس الأعلى جزءاً من أزمة الخصاص في القضاة

في خضم الجدل المتواصل بشأن الخصاص في الموارد البشرية داخل المحاكم المغربية، اتجه وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى تحميل جزء من المسؤولية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برئاسة محمد عبد النباوي، خاصة فيما يتعلق بملف قضاة تطبيق العقوبة. وأكد، في رده على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية لطيفة أعبوث، أن معالجة هذا الإشكال تتم عبر تنسيق مشترك مع المجلس ورئاسة النيابة العامة، في إطار مقاربة تشاركية لمواكبة تزايد القضايا المعروضة على القضاء.

وأوضح الوزير أن الضغط المتزايد على المحاكم، نتيجة الارتفاع المستمر في عدد الملفات، يفرض تعزيز الموارد البشرية بشكل يواكب هذا التطور، مشيراً إلى تخصيص 3290 منصباً مالياً لقطاع العدالة خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025. واعتبر أن هذه المناصب ساهمت في تقليص جزء من الخصاص ودعم الإدارة القضائية في تخصصات متعددة، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات ومواكبة إحداث محاكم جديدة رغم محدودية الإمكانيات، مبرزاً في المقابل أن توظيف نحو 300 قاض سنوياً يظل غير كافٍ بالنظر إلى عدد المحاكم والاحتياجات المتزايدة.

وشدد وهبي على أن الرفع من عدد قضاة تطبيق العقوبة لا يدخل ضمن اختصاصات وزارة العدل، بل يندرج ضمن الصلاحيات الحصرية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مستنداً إلى المقتضيات القانونية المنظمة للقطاع، خاصة القانونين رقم 13.22 و37.22 اللذين يمنحان المجلس صلاحيات واسعة في تدبير المسار المهني للقضاة والإشراف على وضعياتهم الإدارية. ويعكس هذا الطرح إعادة توزيع للأدوار داخل منظومة العدالة، في سياق نقاش متجدد حول سبل تجاوز الخصاص البنيوي عبر تنسيق فعلي بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحسين النجاعة القضائية والاستجابة لانتظارات المتقاضين.

29/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts