kawalisrif@hotmail.com

الحركة الشعبية : لا تزكيات برلمانية في الناظور والدريوش والحسيمة جاهزة … واللعبة لم تبدأ !

الحركة الشعبية : لا تزكيات برلمانية في الناظور والدريوش والحسيمة جاهزة … واللعبة لم تبدأ !

في خضم حراك انتخابي مبكر يلفّ أقاليم الجهة الشرقية، خرج حميد كوسكوس، عضو المكتب السياسي لـحزب الحركة الشعبية ورئيس اللجنة المكلفة بمنح التزكيات للانتخابات التشريعية، بتصريح يضع حدًا لسيل من “الإشاعات الانتخابية” التي بدأت تغزو المشهد السياسي، خصوصًا بأقاليم الناظور والدريوش والحسيمة .

كوسكوس، وفي حديثه لجريدة “كواليس الريف”، كان واضحًا وحاسمًا: “الحزب لم يحسم بعد في منح التزكيات بعدد من الأقاليم، وعلى رأسها الناظور، الدريوش، الحسيمة، وبركان، وباقي مناطق الجهة الشرقية”. تصريح يعكس حالة ترقب داخل صفوف الطامحين، ويؤكد أن “اللعبة لم تُفتح بعد رسميًا”.

وشدد المسؤول الحزبي على أن اختيار مرشحي الحزب لا يتم بشكل اعتباطي أو وفق منطق “الترضيات”، بل يخضع لمسار دقيق متعدد المراحل. إذ تنطلق العملية من اللجان الإقليمية التي تتولى دراسة الملفات وتقديم ملاحظاتها بشأن الأسماء المقترحة، قبل رفعها إلى اللجنة المركزية المختصة بالانتخابات.

وهنا تبدأ المرحلة الحاسمة، حيث يتم التدقيق في المعايير السياسية والتنظيمية، وربما أيضًا “الوزن الانتخابي” لكل مرشح. بعد ذلك، تُحال الأسماء التي حازت الضوء الأخضر على القيادة الوطنية للحزب، التي تمتلك الكلمة الأخيرة في منح التزكيات .

ويُثير تصريح كوسكوس الانتباه بإقراره بوجود عدد كبير من الراغبين في الترشح داخل الأقاليم المذكورة، وعلى رأسها الناظور، بركان، الدريوش، والحسيمة، وهو ما يعكس احتدام التنافس داخل البيت الحركي نفسه، قبل الانتقال إلى مواجهة الخصوم السياسيين.

ويأتي هذا التوضيح الحازم في وقتٍ ترتفع فيه حرارة “حرب الكواليس”، حيث يحاول بعض الفاعلين الترويج لأخبار تفيد بأن الحزب حسم تزكية مصطفى الخلفيوي بإقليم الدريوش، مقابل حديث عن ضغوط يُقال إن عزيز مكنيف يمارسها بأطماع مالية لفرض اسمه أو شقيقه ضمن السباق.

أما بإقليم الناظور، فقد دخلت الأسماء على خط المنافسة بشكل متسارع، مع بروز كل من عبد القادر أقوضاض ومحمد بودو، قبل أن يطفو اسم محمد أزواغ، نائب رئيس المجلس الجماعي الأسبق ، ودعم من رئيس جماعة الناظور، سليمان أزواغ ، والبكاي بورجل، رئيس جماعة أركمان، في مشهد يعكس تداخل الحسابات العائلية والسياسية.

وفي خضم هذا التشابك، يبرز اسم منسق سابق في الشبيبة الحركية هشام فكري، المتحدر من بني أنصار، والذي يتحرك في “فلك المناورات”، محاولًا خلط الأوراق داخل معادلة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار كلمة الحسم من القيادة المركزية.

ورغم هذا الزخم، يؤكد الحزب من خلال حميد كوسكوس أنه لم يمنح بعد أي تزكية رسمية لأي اسم، في خطوة تبدو كرسالة مباشرة لمن يحاولون “تسويق أنفسهم” كمرشحين مفترضين.

ويأتي تصريح كوسكوس في سياق تصاعد محاولات بعض الأطراف الترويج لأخبار تفيد بحسم الحزب لتزكياته في بعض الأقاليم، وهو ما نفاه بشكل قاطع، معتبرًا أن هذه الأخبار “سابقة لأوانها” ولا تعكس حقيقة المسار الداخلي للحزب.

وخلف هذا التصريح، يقرأ متتبعون رسائل سياسية متعددة الاتجاهات: أولها ضبط إيقاع التنافس الداخلي، وثانيها قطع الطريق أمام “الترشيحات المفروضة إعلاميًا”، وثالثها التأكيد على أن القيادة المركزية لا تزال تمسك بخيوط اللعبة.

ويبقى السؤال معلقًا: هل ستنجح “الحركة الشعبية” في تدبير هذا الزخم من الطموحات دون أن يتحول إلى صراع داخلي مفتوح؟ أم أن حرارة السباق الانتخابي ستكشف عن تصدعات مبكرة داخل الصف الحزبي؟

والأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ملامح الخريطة النهائية، حين تُغلق أبواب الكواليس وتُفتح أبواب صناديق الاقتراع، ليظهر من حظي بـ“تزكية الاستحقاق”، ومن دفعه حساب السياسة إلى الهامش… فهناك فقط، عند لحظة الفرز، تتكلم الأرقام ويصمت الجميع.

30/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts