في خطوة تعكس تنامي القلق داخل الأوساط المحلية، وجّه النائب البرلماني عن دائرة الناظور، محمادي توحتوح، سؤالًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول مستقبل المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، تزامنًا مع اقتراب افتتاح المركز الاستشفائي الإقليمي الجديد بسلوان.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تداول معطيات تفيد باحتمال نقل عدد من الخدمات الصحية من المستشفى الحسني إلى المنشأة الجديدة، وهو ما أثار مخاوف واسعة لدى ساكنة الإقليم، خاصة المرتفقين القادمين من المناطق القروية والجماعات المجاورة.
وأشار النائب إلى أن المستشفى الحسني يعاني أصلًا من ضغط كبير واكتظاظ متزايد، ما يجعل من مسألة نقل خدماته الحساسة، خصوصًا المستعجلات، مصدر قلق حقيقي قد يفاقم معاناة المرضى بدل التخفيف عنها. كما نبه إلى أن بُعد المسافة نحو سلوان سيطرح تحديات إضافية أمام المواطنين، خاصة في الحالات الاستعجالية التي تتطلب تدخلاً سريعًا.
وفي هذا السياق، تساءل البرلماني عن التدابير التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية، وكذا عن طبيعة الخدمات التي سيحتفظ بها المستشفى الحسني بعد دخول المستشفى الجديد حيز الخدمة.
كما استفسر عن إمكانية توجيه جزء من خدمات المستشفى الحالي نحو تخصصات معينة، من قبيل الصحة النفسية، بما يساهم في تخفيف الضغط وضمان توزيع متوازن للخدمات الصحية بالإقليم.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه انتظارات ساكنة الناظور لتحسين العرض الصحي، خاصة مع المشاريع الجديدة التي يُفترض أن تعزز البنية التحتية الصحية وتستجيب لحاجيات المواطنين، دون أن تؤدي إلى إقصاء أو تهميش مرافق قائمة لعبت دورًا محوريًا لسنوات.
ويبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة الجهات الوصية على تحقيق هذا التوازن بين تحديث المنظومة الصحية وضمان العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات، بما يراعي خصوصيات الإقليم وانتظارات ساكنته.
30/03/2026