kawalisrif@hotmail.com

حزب الإستقلال المرشح القوي لقيادة الحكومة المقبلة يدعو الشباب للإلتحاق والترشح بإسم الميزان

حزب الإستقلال المرشح القوي لقيادة الحكومة المقبلة يدعو الشباب للإلتحاق والترشح بإسم الميزان

يدخل المغرب مرحلة دقيقة من التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، في سياق يتسم بارتفاع سقف الانتظارات المجتمعية بشأن تجديد النخب السياسية وتعزيز حضور الشباب والنساء داخل المؤسسات المنتخبة، وسط تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة أعادت طرح سؤال التمثيلية السياسية ومدى قدرتها على مواكبة تطلعات الأجيال الصاعدة.

وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة بالنظر إلى مسار الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي راكمتها المملكة خلال العقد الأخير، في وقت لا يزال فيه جزء من الرأي العام يثير مسألة الفجوة بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية داخل الفضاء التمثيلي، مع تزايد الدعوات إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، بدأت الساحة السياسية تعرف حركية متصاعدة، حيث كثفت الأحزاب الكبرى، خاصة المكونة للأغلبية الحكومية، من أنشطتها التنظيمية والتواصلية في مختلف جهات المملكة، مع تركيز متزايد على استقطاب فئة الشباب باعتبارها قوة انتخابية صاعدة.

وفي هذا السياق، جدد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء الأحد بمدينة العرائش، دعوته للشباب إلى الانخراط الفعال في العمل السياسي، مؤكداً أن دورهم أصبح محورياً في صياغة التوجهات الوطنية الكبرى. وأوضح، خلال لقاء تواصلي، أن الحزب راهن مبكراً على إشراك الشباب في بلورة برامجه، عبر إطلاق ميثاق يضمن حضورهم في إعداد البرنامج الانتخابي، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل مدخلاً لتحقيق عدالة مجالية واجتماعية أوسع.

وأشار بركة إلى أن أولويات الشباب، كما عكستها النقاشات الداخلية، تهم أساساً التصدي للفساد وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب مراجعة منظومة التوجيه المدرسي والمهني بما يواكب تحولات سوق الشغل ويربط التكوين بمتطلبات الاقتصاد الوطني، بهدف توفير فرص حقيقية للإدماج المهني والاستقرار الاجتماعي.

وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة لإحداث تغيير ملموس في المشهد السياسي، داعياً إلى تعبئة شاملة ترفع من نسبة المشاركة وتعزز الثقة في المسار الديمقراطي، معتبراً أن نجاح هذا الرهان يمر عبر نموذج سياسي يقوم على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته.

ويعكس هذا الحراك الحزبي إدراكاً متزايداً بأهمية الرهان على الشباب، غير أن هذا التوجه يواجه تحديات مرتبطة بضعف الثقة في الفاعلين السياسيين واستمرار مظاهر العزوف النسبي عن المشاركة، نتيجة الإحساس بضعف تأثير الصوت الانتخابي وغياب قنوات تواصل فعالة بين المنتخبين والمواطنين.

وفي سياق متصل، أقرت المملكة حزمة من الإجراءات التحفيزية لتشجيع الشباب على الترشح للانتخابات، من بينها دعم مالي يصل إلى 75 في المائة من مصاريف الحملات الانتخابية للمرشحين دون سن 35 سنة، بسقف يبلغ 500 ألف درهم، إضافة إلى تسهيلات تهم الترشح المستقل، في خطوة تروم توسيع قاعدة المشاركة وفتح المجال أمام كفاءات شابة لدخول المؤسسات التشريعية.

وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة من دينامية سياسية وتنظيمية، في ظل رهانات متزايدة على أن تشكل انتخابات 2026 محطة نوعية في مسار تحديث الحياة السياسية وتعزيز حضور الشباب داخل المؤسسات المنتخبة.

30/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts