kawalisrif@hotmail.com

مليلية :      أوروبا تحصر التحديث التكنولوجي في معبر بني أنصار وتُقصي باقي المعابر

مليلية : أوروبا تحصر التحديث التكنولوجي في معبر بني أنصار وتُقصي باقي المعابر

في خطوة تعكس توجهاً أوروبياً في تدبير الحدود مع المغرب، كشفت معطيات صادرة عن السلطات الإسبانية بمدينة مليلية أن مشاريع التحديث التكنولوجي ستظل محصورة في معبر باب مليلية (بني أنصار)، دون أن تشمل باقي المعابر الحدودية.

وأوضحت مندوبية الحكومة الإسبانية أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف سوى بهذا المعبر كنقطة حدودية رسمية، وهو ما يفسر تخصيص استثمارات تُقدَّر بحوالي 10 ملايين يورو لتجهيزه بأنظمة حديثة، من بينها نظام “الدخول والخروج” (Entry/Exit) المرتبط بمنظومة “الحدود الذكية”.

في المقابل، تم تصنيف باقي المعابر، من بينها معبر “الحي الصيني”، ضمن ما يُعرف بـ“المعابر المحلية”، وهو ما يحرمها من الاستفادة من هذه الاستثمارات والتقنيات المتطورة، رغم دورها في حركة العبور بين الجانبين.

وأكدت السلطات الإسبانية أن عملية تركيب الأنظمة الذكية في معبر باب مليلية (بني أنصار) تمت بوتيرة سريعة مع احترام الآجال المحددة، مشيرة إلى أن أي تأخير في تشغيلها بشكل كامل يرتبط بعوامل تقنية وتنظيمية على مستوى باقي دول الاتحاد الأوروبي.

وبالتوازي مع ذلك، تتواصل أشغال تهيئة محدودة ببعض المعابر الأخرى، من بينها معبر “الحي الصيني”، غير أن التركيز سيظل في المرحلة الحالية منصباً على معبر باب مليلية (بني أنصار).

ويرى متابعون أن هذا التوجه قد يساهم في تعزيز الفوارق في تدبير المعابر الحدودية، كما يطرح تساؤلات حول مستقبل باقي النقاط الحدودية وأدوارها الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

وفي ظل هذا الواقع، لا يقتصر أثر إغلاق أو تقليص نشاط بعض المعابر على الجوانب اللوجستية والاقتصادية فقط، بل يمتد إلى الروابط الاجتماعية والإنسانية بين مدينة مليلية ومحيطها بإقليم الناظور، حيث تأثرت حركة التنقل والتبادل الاجتماعي التي كانت تميز المنطقة، في انتظار أي تطورات مستقبلية قد تعيد تنشيط هذه المعابر.

30/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts

30 مارس 2026