احتضنت، مدينة الناظور حفل اختتام مشروع “Origine Nador”، في تظاهرة عرفت حضور فاعلين مؤسساتيين ومهنيين، إلى جانب ممثلين عن قطاع الصيد البحري ومكونات من المجتمع المدني، في مشهد يعكس تعبئة جماعية متنامية لدعم المبادرات ذات البعد الاجتماعي والتنموي.
ويندرج هذا المشروع، الذي أشرفت على تنفيذه جمعية “نساء من أجل إفريقيا”، ضمن دينامية تروم تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء، لاسيما العاملات في الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري والحرف التقليدية. وقد أفرزت مخرجات المشروع نتائج ملموسة، تمثلت في مواكبة النساء الحرفيات وتمكينهن من تحويل أفكارهن إلى مشاريع مدرّة للدخل، بما ساهم في تحسين أوضاعهن الاقتصادية وتعزيز حضورهن داخل النسيج الإنتاجي المحلي.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية تثمين المؤهلات المحلية وتطوير مهارات النساء، خاصة داخل التعاونيات النشيطة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
كما شدد المتدخلون على ضرورة بناء شراكات فعالة بين مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم الجمعيات، بما يسهم في تقوية النسيج الجمعوي وفتح آفاق اقتصادية واعدة أمام النساء المستفيدات، في أفق تحقيق تنمية مجالية متوازنة.
وشهدت فعاليات الاختتام تنظيم لقاء موازٍ حضرته شخصيات رسمية، من بينها القنصل العام لإسبانيا، إلى جانب ممثلي مؤسسات عمومية وتعاونيات نسائية، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة دعم النساء الحرفيات وتمكينهن من تثبيت مشاريعهن على أسس اقتصادية مستدامة، تضمن لهن الاستقلالية والاستمرارية.
وفي سياق متصل، سُجّل تقدم ملحوظ في إنجاز مزرعة لتربية الطحالب لفائدة تعاونية “المستقبل”، حيث بلغت الأشغال مراحل متقدمة، في خطوة تعكس التوجه نحو تنويع مصادر الدخل وتشجيع الابتكار داخل قطاع الصيد البحري.
واختُتم هذا الموعد بالتشديد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوسيع نطاق المبادرات المماثلة، نظرًا لما لها من أثر مباشر في دعم التنمية المحلية وترسيخ تمكين النساء اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يكرّس نموذجًا تنمويًا أكثر شمولًا واستدامة.
31/03/2026